مثل تبر العقيان، إن مسه النا ... ر، جلاه الجلاء، فازداد زينا
وأخو السوء، إن يغب عنك يسعد ... ك. وأن يحضر يكن ذاك شينا
جيبه غير ناصح، ومناه ... أن يعيب الخليل إفكًا ومينا
فاصرمنه، ولا تلهف عليه ... إن صرمًا له كنقدك دينا (33)
3-أبو سعيد السيرافي: ... فأيقنت أن الحق للشيب واجبُ
هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، نحوي لغوي، أديب، عالم فقيه، قاض، متكلم، منطقي. رياضي، من كبار شيوخ المذهب البصري في النحو، بل من أكبر علماء العرب والمسلمين في القرن الرابع الهجري، ولد سنة 284هفي سيراف على ساحل بلاد فارس. وكان أبوه مجوسيًا اسمه"بهزاد"فسماه أبا سعيد عبد الله. توجه في حدود العشرين من عمره نحو عُمان. فبقي فيها زمنًا يتفقه على علمائها، عاد بعدها إلى مسقط رأسه. ومنها إلى"عسكر مكرم"فأقام فيها مدة، لقي فيها ابن عمر الصيمري المتكلم. فأخذ عنه، ورحل منها إلى بغداد. واتخذها مقامًا قبل العام 318ه. أخذ العلم عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي بكر بن السراج وأبي بكر المَبْرَمان، وأبي بكر بن دريد، ومحمد بن أبي الأزهر، وغيرهم. قبل أن يتصدى لمجالس العلم أتقن القرآن وعلومه، والقراءات والنحو والفقه والمنطق والكلام كان زاهدًا معتز ليَّ المذهب. لم يأخذ أجرًا على عمله كقاض للجانب الشرقي من بغداد. كان قبل أن يذهب إلى مجلسه، ينسخ عشر ورقات. يأخذ أجرتها عشرة دراهم، تكون بقدر نفقاته اليومية.. كانت له محاورات ومطارحات مع علماء عصره وفلاسفته ومفكريه، وأهم مناظراته كانت مع الفيلسوف المعروف متى بن يونس المعروف بأبي بشر، والتي نقل بعضها تلميذه المفكر أبو حيان التوحيدي في كتابه"الإمتاع والمؤانسة" (33) . وكيف انتصر أبو سعيد على مناظرة متى بن يونس مع ضلاعته في علوم الفلسفة والمنطق.