فهرس الكتاب

الصفحة 10432 من 23694

ولم تر لانكشاف الضر وجهًا ... ولا أغنى بحيلته الأريب

أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب

وكل الحادثات إذا تناهت ... فموصول بها فرج قريب (30)

سأل ابن السكيت المعتز بن المتوكل قبل بداية الدرس مرة: ... وليس يصاب المرء من عثرة الرجل

-بأي شيء يحب الأمير أن نبدأ؟ فقال المعتز بأسلوب معابث:

-نبدأ بالانصراف: فقال ابن السكيت:

-فأقوم!! قال المعتز:

-فأنا أخف نهوضًا منك..

فقام مستعجلًا، فعثر بسرواله، فسقط. فالتفت إلى يعقوب خجلًا، فأنشد يعقوب:

يصاب الفتى من عثرة بلسانه

فعثرته في القول تذهب رأسه ... وعثرته بالرجل، تبرا على مهل (31)

قالوا عن ابن السكيت لقوله هذين البيتين: ... ر، وأين الشريك في المر أينا؟

"وأغرب شيء في ابن السكيت أن يعظ بمثل هذا الشعر. ثم يقتل بعد ذلك بعثرة لسانه"والواقع يثبت أن ابن السكيت لم يعثر بلسانه عندما أجاب المتوكل عن سؤاله! من أحب إليك أبنائي أم الحسن والحسين"بل كان جوابه متعمدًا بشهادة أكثر الرواة.."

2-أبو علي الأصبهاني:

هو أبو علي، الحسن بن عبد الله الأصبهاني المعروف بلغدة. أو لكدة، عالم لغوي نحوي، أديب. قدم إلى بغداد يحضر مجالسها، ويحاضر في جوامعها. أخذ عن الباهلي والأصمعي والكرماني صاحب الأخفش. وكان يحضر مجلس الزجاج. ويكتب عنه.

ثم خالفه، وقعد عنه. وجعل ينقض عليه ما يمليه، قال حمزة الأصبهاني:"كان أبو علي لغدة راسأ في اللغة، والعلم، والشعر، والنحو، حفظ في صغره كتب أبي زيد، وأبي عبيدة والأصمعي ثم تتبع ما فيها. فامتحن بها الأعراب الوافدين على أصبهان. ثم لم يكن له في آخر أيامه نظير في العراق.." (32) .

ترك عددًا من المؤلفات في اللغة، والنوادر، والنحو، وغيرها، وأهم كتبه على الإطلاق، كتابه"النوادر"وهو كتاب كبير. لم يعرف زمن وفاته ومن المرجح أنه توفي بين عامي 285 و295ه‍..

من شعره في الإخوان:

خير إخوانك المشارك في المرْ

الذي أن شهدت سرَّك في القو ... م، وإن غبت، كان أذنًا وعينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت