فهرس الكتاب

الصفحة 10431 من 23694

فإنه خرجه، وأدبه ... وقد تقول للشقيق يا أبه

وغر قومًا هذه البنوه ... فمنحوا الهنا الأبوه

سبحان ذاك الواحد العدل الصمد ... لم يتخذ صاحبة ولا ولد

كل كتاب لغة وعيت ... وكل شعر لهم رويت

ثم تأملت حدود المنطق ... فمن يرم حقيقة فلينطق (22)

أما علماء اللغة الذين نظموا البيت، والبيتين، والثلاثة في المناسبات فهم كثيرون منهم: ... وضاق لما به الصدر الرحيب

1-ابن السكيت:

هو أبو يوسف، يعقوب بن اسحق، معروف بابن السكّيت، لأنه كان كثير السكوت.

كان من كبار أئمة اللغة الذين يثق العلماء والناس بهم. انصرف إلى جميع أنواع علوم العربية. وأبدع فيها. تلقى العلم على أيدي كبار العلماء الكوفيين، والبصريين بمدينة السلام"بغداد"فمن شيوخه الكوفيين"أبو عمرو الشيباني (23) ، وابن الأعرابي (24) ، والفراء (25) ، ومن شيوخه أبو عبيدة (26) والأصمعي (27) . وأبو زيد الأنصاري (28) وغيرهم.."

كان ابن السكيت شجاعًا في الحق والعلم. وشجاعته هي التي قتلته سنة"244ه‍"وكن ذلك أن المتوكل الخليفة العباسي دعاه لتأديب أبنائه، ثم جعله من جلسائه وندمائه. وكان المتوكل يكره علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأبناءه. وكان يتحامل عليهم في حضرة ابن السكيت فيسكت. وكان يكره ابن السكيت لحبه لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ويتحين الفرص للايقاع به. قال الرواة:

"بينما كان ابن السكيت يجالس المتوكل في أحد الأيام. إذ مر عليه أبناؤه"المنتصر والمعتز والمستعين والمؤيد" (على اختلاف الروايات) فقال له:"يا يعقوب. من أحب إليك؟ أبنائي أم الحسن والحسين؟"فسكت عن الجواب، ولكن المتوكل ألح عليه. فأجابه قائلًا:"والله أن قنبرًا خادم علي كرم الله وجهه خير منك ومن أبيك.."فأمر الأتراك. فاستلوا لسانه من قفاه، وداسوا بطنه فعاش يومًا وبعض يوم، وهو يدعو على المتوكل (29) ."

فمن شعره. قوله:

إذا اشتملت على اليأس القلوب

وأوطنت المكاره واستقرت ... وأرست في أماكنها الخطوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت