فهرس الكتاب
وعقب قائلًا: ان وصم هذه الظواهر بأنها"عيوب"وتعريفها على هذا النحو القاصر كان مسؤولًا عما لقيته من سوء الفهم لدى النقاد واللسانين المحدثين. وحتى دراسة الشيخ إبراهيم أنيس للقافية العربية، لم تستطع أن تفلت من اسار الطوق الذي أحكمته حولها نظرية الخليل. ثمة إذن ضرورة ملحة لاقتراح إطار جديد يتسم بالشمول، يعالج من خلاله تقارض الأصوات في القافية العربية. ولا بد لمثل هذا الإطار من أن يبرأ مما شاب التصنيف المنسوب إلى الخليل من عيوب، وأن يتجاوز أوجه القصور التي فعلت بها معالجات من تصدى لهذا الأمر من النقاد واللسانيين المحدثين.
وأنهى الدكتورسعد مصلوح محاضرته بطرح عدد من التساؤلات المتعلقة بموضوع الندوة، وأول هذه المشكلات متعلق بمشكلة العلاقة الكمية بين الحركات في القافية.
والسؤال هو: لم لا تتعارض الأضرب المبنية على قصار الحركات، مع ما بني على طوالها والبحر الواحد؟
والسؤال الثاني هو: ما الأساس الصوتي (الفيزيقي على وجه التحديد) لجواز تقارض قصار الحركات مطلقًا في توجيه الروي المقيد؟
أما السؤال الثالث، الذي يبحث عن إجابة، فهو عن مصير الشعر المرسل في العربية ولماذا أخفق هذا الشعر وفقد أنصاره؟ أكان ذلك عن ضعف في حجج النقاد من أنصار التحديث، أم عن قوة في حجج خصومهم من النقاد المحافظين؟
6-الرمز الأسطوري في الشعر الأسطوري المعاصر:
د. علي البطل
تناول الدكتور المحاضر في دراسته مفهوم الأسطورة، كما استعرض تاريخ استخدام الرمز الأسطوري في الشعر القديم والحديث، ثم الرمز الأسطوري في الشعر الحر، وانتهى إلى تراجع الرمز الأسطوري واستبدال الشخصيات التراثية به.