فهرس الكتاب

الصفحة 10505 من 23694

"وقال في"كنز التجار": من خواص المغنطيس أن رؤساء البحر الشامي (أي بحر الروم أو البحر المتوسط، وخطأ البحر الأبيض المتوسط) إذا أظلم الجو ليلًا ولم يروا من النجوم ما يهتدون به على تحديد الجهات الأربع يأخذون إناءً مملوءً ماءً ويحترزون عليه من الريح بأن ينزلوه إلى بطن السفينة، ثم يأخذون غبرة وينفذونها في سَمُرَةٍ أو قشّة حتى تبقى معارضة فيها كالصليب، ويلقونها في الماء الذي في الإناء فتطفو على وجهه، ثم يأخذون حجرًا من المغنطيس كبيرًا ملء الكف ويدنونه من وجه الماء، ويحركون أيديهم دورة لليمين، فعندها تدور الإبرة على صفحة الماء، ثم يرفعون أيديهم على غفلة، وسرعة فإن الإبرة تستقبل بجهتيها جهة الجنوب والشمال."

رأيت هذا الفعل منهم عيانًا في ركوبنا البحر من طرابلس الشام إلى الإسكندرية في سنة أربعين وستمائة. وقيل إن رؤساء مسافري بحر الهند يتعوضون عن الإبرة والسمرة شكل سمكة من حديد رقيق مجوّف مستعد عندهم يمكن أنه إذا أُلْقي في ماء الإناء عام وسامت برأسه وذنبه الجهتين من الجنوب والشمال. انتهى كلام كنز التجار"."

ثم ذيل الأب كلامه بحاشية ننقلها أيضًا لفائدتها. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت