فهرس الكتاب

الصفحة 10521 من 23694

وقد غدت الحاجة ماسة إلى وضع معاجم لألفاظ الحضارة المادية وأخرى لمصطلحات الهندسة والفيزياء النووية وعلم النبات والحيوان والجيولوجية وعلم الاقتصاد وعلم النفس والتربية وعلم الآثار والجغرافيا والتاريخ وللفنون والفلسفة.. فخطت المجامع في هذا المضمار خطوات فسيحة جادة.

ولابد من الإفادة في وضع مثل هذه المعاجم من العودة إلى كتب التراث ككتاب أقرباذين القلانسي في مصطلحات الصيدلة، وبحر الجواهر لليوسفي الهروي، وشرح تشريح القانون لابن سينا للطبيب المعروف ابن النفيس (1288م) ومفاتيح العلوم للخوارزمي (997م) وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي (1741م) .

مجامع اللغة وما اتخذته من ضابط في التخطئة والتصويب:

جرت مجامع اللغة غالبًا في ما عقدته من المؤتمرات في القاهرة، على نهج صريح لزمته وراعته في أحكامها بالتخطئة والتصويب، وهو ينطوي على إساغة ما شاع على ألسنة الكتاب وجرت به أقلامهم ما اتسعت له الأصالة ولم تمنع منه روح العربية وطرائقها، لكنها لم تستمسك بهذا الخط في كل حين، بل تحولت عنه وأقصرت فجعلت تتلطف لتخريج مالا يصح من أساليب الكتابة متى شاع، وتتأتى لتلتمس الوسائل لتأويله، بل تبتغي كل سبيل لتخلص إلى إجازته والحكم بصحته ولو لم ينصره دليل مفحم أو تسعفه حجة قاطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت