فهرس الكتاب
وقد جرى بعض العلماء على تخريج أبنائهم على النطق بالعربية السليمة فأخذوا على أنفسهم ألا يكلموهم إلا بها منذ طراءة سنهم فبلغوا ما في أنفسهم وطاعت ألسنة الأبناء بالعربية ينطقون بها عفوًا صفوًا وكأنهم نشؤوا في بادية لا تعرف إلا الفصيح من العربية.
ومن ثم حقت كلمة الداعين إلى التكلم بفصيح العربية في المدارس ابتدائية وثانوية وجامعية، داخل قاعة الدرس وخارجها، والداعين إلى تفقد لغة الإعلام مسموعة ومكتوبة ومرئية والعناية بها، ضمانًا لسلامتها من اللحن واللغو والابتذال، وليس تحقيق هذه المهمة الخطيرة على شيء من اليسر والسهولة، فهو عمل يكبر على طاقة الأفراد بل جهد حكومة من الحكومات، ولابد فيه من تعاون الحكومات العربية ومجامعها اللغوية وجامعاتها لبلوغ هذه الغاية، وإلا صح فينا قول الشاعر:
مَتَى يبلغ البنيانُ يومًا تمامَه * * * إذا كنت تبنيه وآخر يهدم
وقد نبهنا على ذلك في كتابنا (أخطاؤنا في الصحف والدواوين) الصادر عام 1939، كما نبهت عليه مؤتمرات مجامع اللغة العربية بالقاهرة فيما اتخذت من أجل هذا من توصيات.
خصائص العربية وسماتها
*العربية موغلة في القدم: