فهرس الكتاب

الصفحة 10628 من 23694

ومن الظواهر التي وقفت عندها الفلسفة العربية الإسلامية ظاهرة"اللغة". وعندما نقول"اللغة"لا نعني اللغة العربية فقط وإنما"اللغة"التي ينبغي أن تكون كونية، كلية، شاملة، صالحة لكل زمان ومكان حسب المفهوم الفلسفي العربي الإسلامي. إنها"اللغة"التي هي ركن أساسي من أركان الحضارة العربية الإسلامية. من هنا فإن خدمة العرب والمسلمين لهذه"اللغة"لم تنطلق من المفهوم القومي للغة وإنما انطلقت من المفهوم الإسلامي الكلي والإنساني والشمولي. فكما أن الإسلام هو الحل الوحيد لمشكلة الإنسان على هذه الأرض حسب المفهوم العربي الإسلامي فإن اللغة العربية هي اللغة التي يجب أن تحمل كل المعارف التي حصل عليها الإنسان ويريد أن يحصل عليها، وذلك من أجل حل مشكلاته في هذا الكون. إذن المفهوم العربي الإسلامي اعتبر"اللغة"ظاهرة عربية كونية كلية. لذلك أقدم العرب والمسلمون على دراستها انطلاقًا من هاتين السمتين: السمة القومية والسمة العالمية أو الكلية. وما بحثه العرب في"اللغة"كثير جدًا ومتعب جدًا، ولكن يمكن حصره بما يلي:

أ-أصوات اللغة العربية:

1-الفيزيولوجية -النطقية (النحاة والأطباء العرب أمثال الخليل بن أحمد وسيبويه وابن سينا في كتابه أسباب حدوث الحروف) .

2-الفيزيائية (علماء الرياضيات العرب أمثال الحسن بن الهيثم والخوارزمي) .

3-السمعية -الدماغية (علماء التجويد أمثال الشاطبي ومكي بن أبي طالب القيسي وعلماء الموسيقى أمثال زرياب وإبراهيم الموصلي) .

فقد درس العرب والمسلمون الظاهرة الصوتية دراسة نطقية -فيزيولوجية ودراسة فيزيائية ثم دراسة سمعية دماغية، ولكن معلوماتهم حول هذه الظاهرة جاءت مبعثرة لا يجمعها منهج أو نموذج واحد متماسك.

ب-تراكيب اللغة العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت