عرفت الحرب التي دارت بين القبائل العربية نفسها أو بين بعضها والدول المجاورة كالفرس بالأيام. رغم أن الكثير منها كان يدوم لأكثر من يوم بل وأكثر من أعوام كما هو الحال في حرب البسوس التي دامت قرابة أربعة عقود كاملة من السنين، وفنيت جراءها أعداد كبيرة من طرفي الصراع، والتي شملت عددًا من الأيام منها: يوم النهى، يوم الذنائب يوم واردات، يوم عنيزة، يوم القصيبات، يوم تحلاق اللمم ولقد كانت هذه الأيام مورد أقاصيصهم، وساحة بطولتهم، ومسرد حوادثهم ساهم بها زعماء القبائل، ورؤساء العشائر، والعديد من القرون الفرسان الذين ذاع صيتهم من خلال أفاعيلهم وبطولاتهم، التي كانت تتناقلها الركبان ويتفاخر بذكرها وترداد أخبارها أفراد العشائر كبيرهم وصغيرهم، نسائهم ورجالهم وغير ذلك. وكانت هذه الأيام من الكثرة والعدد لدرجة كبيرة، فقد جمع أبو عبيدة كتابًا صغيرًا حوى خمسة وسبعين يومًا وآخر كبيرًا جمع فيه في حين جمع محمد أحمد جاد المولى ورفيقيه كتابًا أسموه أيام العرب في الجاهلية، اقتصروا فيه على الأيام المشهورة التي وصل إليهم تفصيل حوادثها وذكر أسبابها ورواية أشعارها وقصائدها، أما الأيام التي لم يقع في الكتب إلا ذكر عنواناتها مجردة من الحوادث وذكر الأسباب فقد جاوزها اختيارنا، كما يقول المؤلفون في مقدمة الكتابة.
أهمية هذه الأيام تتأتى من كونها واحدًا من أهم المصادر عن الحروب والتي وصلت إلينا من خلال الأشعار التي قيلت فيها سواء من حيث الفخر والاعتزاز بانتصارات أحرزتها هذه القبيلة أو تلك، أو وصف لمجريات وقائعها نقلت إلينا بريشة الرسامين والمصورين البارعين في هاتيك الأيام وهم الشعراء.
كان من أبرز هذه الأيام هو:
1-أيام القحطانية فيما بينهم عشرة أيام.
2-أيام القحطانيين والعدنانيين تسعة أيام.
3-أيام العرب والفرس منها يوما الصفقة وذي قار.
4-أيام ربيعة فيما بينها حرب البسوس والتي اشتملت على ستة أيام.