وإني قد جنيت عليك حربًا ... تُغِصُّ الشيخَ بالماء القَراح
مُذَكَّرةً متى ما يَصْح منها ... فتى نشبَتْ بآخر غير صاح
وفي شعر مالك البكري نجد وصفًا للحرب: ... وضعت أراهط فاستراحوا
يا بؤس للحرب التي
والحرب لا يبقى لجا ... حمها التخيُّل والمراح
إلا الفتى الصبّار في النّجدات ... والفرسُ الوَقَاح
وقيس بن زهير يقول: ... وإن سبيل السلم آمنة سهل
وإن سبيل الحرب وعر مضلة
وفي هذا المجال يقول حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج المعروف بالطائي، الذي اشتهر بجوده حتى قال عنه أبو عبيدة أجواد العرب ثلاثة: كعب بن مامة وحاتم طي وهرم بن سنان صاحب زهير بن أبي سلمى. ... أخا الحرب إلا ساهم الوجه أغبرا
وإني كأشلاء اللجام ولن ترى
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت يومًا به الحرب شمرا
لعل في هذه الشواهد ما يكفي للدلالة على معرفة العرب الجاهليين للحرب ومخاطرها، وقد نقلت إلينا هذه الصور من عصور قديمة من خلال الشعر وبه، فحفظها ونقلها إلينا سالمة وستبقى كذلك لآماد طويلة ما دام الشعر موجودًا تحفظه الدواوين وتتناقله الأجيال بعد الأجيال طيلة مسيرة الحياة. ... لما رآهم أسارى كلهم ضرعا
*أيام العرب: