ثانيًا: ومن منجزات الرازي الهامة أيضًا تأليف كتاب عنوانه"الصيدلة في الطب"، وهو أحد الأجزاء التي تتألف منها موسوعة الحاوي. لم يشأ الرازي أن تكون الصيدلة جزءًا من أجزاء علم الطب. بل اعتبر الصيدلة صناعة مستقلة، وحالها كما يقول كحال الصناعات التي تخدم بعضها بعضًا لذلك يقول"لا يجوز أن يسمى أعرف الناس بأنواع الأدوية وأشكالها وألوانها، خالصها ومغشوشها، طبيبًا، بل إنما يسمى الطبيب من عرف أفاعيل هذه الأدوية في أبدان الإنسان".
ثالثًا: الرازي أشهر طبيب بيمارستاني، أي أنه اكتسب مهارته عن طريق العمل في البيمارستانات والإشراف على المرضى، ومتابعة سير مرضهم وهو ما يعرف بالطب السريري. وقد استطاع الرازي من خلال عمله في البيمارستان أن يقوم بتأليف كتاب دعاه (ما الفارق) بين فيه الأعراض السريرية التي يمكن بواسطتها التفريق بين الأمراض المتشابهة الأعراض. كما أنه استعمل في مداواته أدوية مركبة أطلق عليها اسم (الأدوية البيمارستانية) ويقصد بها مجموعة من تراكيب الأدوية التي يكثر استعمالها في أوقات معينة من السنة، حيث يصاب عدد كبير من الناس بنفس المرض. ويراعى في هذه الأدوية أن تكون عقاقيرها رخيصة الثمن ومتوافرة في الأسواق.
رابعًا: كان للرازي إلى جانب اهتمامه بالطب هواية -في إجراء التجارب الكيميائية. وقد استطاع عن طريق هذه التجارب أن يحصل على بعض المركبات الكيميائية المعدنية. فقام بتنقيتها وجربها في بعض الحالات المرضية وخاصة الأمراض العينية والجلدية فوجد لها بعض الفوائد الطبية، لذلك يعتبر المؤسس لما يعرف باسم علم المداواة بالمواد الكيماوية Chimiotherapie.
خامسًا: جمع الرازي كثيرًا من الطرق المستعملة في تشخيص الأمراض، وخاصة ما يتعلق منها بفحص القشع والبول والبراز، إلى جانب فحص النبض ومراقبة الحرارة والبرودة وأيام البحران.
سادسًا: استعمل أمعاء القطط المجففة لتخييط الجروح بعد العمليات الجراحية.