فهرس الكتاب

الصفحة 10701 من 23694

ومع ذلك فإن فضل (معروف الأرناؤوط) يتجلى في ريادته فن الكتابة المسرحية العربية، وتحريرها من الحشو والعواطف الزائفة، والنزعة الغنائية الخطابية، وتوجيهه المسرح إلى أغراض قومية نبيلة، كانت أمتنا تتعطش لها، وقد مهد السبيل إلى أحمد شوقي وإن كان قد تجاوزه في الوعي القومي، فمسرح شوقي التاريخي موزع بين النزعة المصرية والإسلامية والعربية. في حين بدا (معروف الأرناؤوط) داعية قوميًا واضح الأهداف، صافي العروبة، لم يشب فكره القومي شائبة، وإن كان ممتزجًا لديه بشعور ديني إسلامي دفعه إليه أنه لم يكن عربي الأرومة، بل كان عربي الثقافة تجمعه بأبناء العروبة رابطة الفكر والدين.

ولا يخفى أن (معروفًا) هدف من اختيار شخصيتين نسائيتين في مسرحيته هما: عائشة أم الملك. وضياء حبيبة موسى. إبراز دور المرأة العربية في الكفاح، وإسهامها إلى جانب الرجل عبر التاريخ في المعارك القومية، ورمى من وراءه ذلك إلى تشجيع المرأة العربية اليوم على أن تمارس دورها التاريخي ذاته، وقد جعل من شخصية عائشة الأم صورة عن شخصية أسماء أم عبد الله بن الزبير حين حثّت ابنها على مناضلة عدوه متجاوزة مشاعرها الإنسانية التي تفرضها عاطفة الأمومة، وقد طغت قيمة الدفاع عن الحق على مشاعرها الذاتية.

(*) ولد معروف الأرناؤوط في مدينة بيروت عام 1892 هاجر والده أحمد الأرناؤوط من ألبانيا إلى لبنان أيام الحكم العثماني..

اهتم (معروف) بالأدب العربي والتاريخ الإسلامي.. انتقل إلى مدينة دمشق.. وعمل في الصحافة.. أصدر جريدة (الاستقلال العربي) وأنشأ مجلة (العلم العربي) ثم أصدر جريدة (فتى العرب) انتخب عضوًا في المجمع العلمي العربي. توفي في دمشق في 30 كانون الثاني عام 1948م كتب الرواية التاريخية الإسلامية -وترجم العديد من الآثار الأدبية.

1 كتب معروف مسرحيته في خمسة فصول، وطبعت على نفقة الكلية الغاروقية بحلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت