فهرس الكتاب
فكتب في مادة ا ب ش. الآبش: الذي يزين فناء الرجل وباب داره بطعامه وشرابه. والصواب: ما يزين به فناء الرجل وباب داره وطعامه وشرابه أي باب داره وغرفة طعامه وشرابه كما نقول اليوم. وأعاد مثل هذا التعبير في مادة ب ش ش. وقال في مادة ح ب ش: الأحبش بفتح الهمزة والباء الذي يأكل طعام الرجل ويجلس على مائدته ويزينه. وقد ذكرنا لك ما قال عن الأوشن.
على أن اللغويين قالوا أن حروف الكلم المعربة كلها أصول، فكان يجب على جميع اللغويين أن يذكروا كل هذه الألفاظ في المواضع المناسبة لها من غير أن يعتبروا الهمزة زائدة أي كان يجب أن تذكر الآبش في ا ب ش. والأحبش في ا ح ب ش، والابش (المشددة الآخر) في أ ب ش ش، والأوشن في اوش ن، كما فعله حضرة الشيخ الجليل، وماكان يحسن به أن يقول ما قال، على أن اللغويين جميعهم خالفوا هذه القاعدة بل لم يفهم أغلبهم معناها على ماهي، ومن ثم نشأ الخبط والخلط فاحفظه.
7 ـ زيادة أغلاط من عنده على أغلاط محيط المحيط وأقرب الموارد:
حضرة الشيخ عبد الله بحث عن جميع ما ورد من الهفوات في محيط المحيط وأقرب الموارد، أو قل: كأنه بحث عنها فيهما ودونها في سفره البديع، ثم زاد عليها أوهامًا جديدة، فاجتمع عندنا ثلاثة أجبل من الخطأ: جبل بني في محيط المحيط وجبل بني في أقرب الموارد إلينا، وجبل وضع في أزهى بستان لنا.
ذكر هذه الأغلاط ـ ونسميها أغلاط طبع، وإن لم يكن في آخر الديوان تصويب [2] لما وقع فيه ـ يطول سردها لكثرتها ووقوعها في كل صفحة من الصفحات، إنما نذكر بعض الأمثلة منها لكي لا نرمي بالبهتان والافتئات: