ثم ينطلق إلى تعداد أوصافها حسب ما فيها من استواء وجبال وشجر ومعالم مختلفة وصلابة وحجارة، فيذكر أربعين اسمًا لها، ناقلًا ذلك عن الثعالبي في كتابه فقه اللغة.
ومنها على سبيل المثال:
ـ إذا اتسعت الأرض ولم يتخللها شجر أو خمر فهي الفضاء والبراح ثم الصحراء والعراء ثم الرهاء والجهراء.
ـ فإذا كانت مستوية مع الاتساع فهي: الخَبْتُ، والجَدد ثم الصحصح والصردح ثم القاع والقرقر، ثم القرق والصفصف ومنها أيضًا قوله:
ـ فإذا كانت تبيد سالكها فهي البيداء والمفازة كناية عنها ومن أسمائها أيضًا قوله:
ـ فإذا كانت صلبة يابسة من غير حصى فهي الكلد ثم الجعجاع.
ـ فإذا كانت مهيأة للزراعة فهي الحقل والمشارة والدبرة.
ـ ثم ينقل لنا أسماء التراب وصفاته. ومن ذلك الصعيد: تراب وجه الأرض.
والثرى: التراب الندي هو كل تراب لا يصير طينًا لازبًا إذا بُلَّ.
كما وضح أسماء الغبار وأوصافه وأسماء الطين وأوصافه وأسماء الرمال وتركيب كمية الرمل وأسماء الطرق وأوصافها ومن الأمثلة على ذلك:
ـ إذا كان الطين حرًا يابسًا فهو الصلصال فإذا كان مطبوخًا فهو الفخار، وفي الرمل قال: العذاب ما استرق من الرمل، والحبل ما استطال منه، وفي ترتيب كمية الرمل، قال: الكثير منه يقال له العقنقل فإذا نقص فهو كثيب فإذا نقص فهو عوكل...
وفي تفصيل أسماء الطرق وأوصافها قال ناقلًا عن الثعالبي:
المرصاد والنجد فهو الطريق الواضح ويسمى كذلك الصراط.
واللاحب الطريق الموطأ والمهيع الطريق الواسع وغير ذلك.
وخصص الباب الثالث من القسم الرابع من الفن الأول للحديث عن طول الأرض ومساحتها. وقال في ذلك: ذهب المتكلمون في ذلك أن مسافة الأرض خمسمائة عام ثلث عمران، وثلث خراب وثلث بحار وقال إن مقدار المعمور من الأرض مائة وعشرون سنة، تسعون منها ليأجوج ومأجوج، واثنا عشر للسودان وثمانية للروم، وثلاثة للعرب، وسبعة لسائر الأمم.