فهرس الكتاب
وقال في طولها: إن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ للسودان منها اثنا عشر ألفًا وللروم ثمانية آلاف فرسخ، ولفارس ثلاثة آلاف وللعرب ألف. وقال في ذلك كلامًا قريبًا من هذا.
وخصص الباب الرابع من القسم الرابع من الفن الأول لما أسماه: الأقاليم السبعة (39) .
1 ـ فالإقليم الأول يبدأ من مشرق أرض الصين إلى مدائن أبوابها وهي الأنهار التي تدخل السفن فيها من البحر إلى المدائن الجليلة مثل خانقو وخانفور ويدخل فيه جزيرة سرنديب ومن جنوب أرض اليمن مثل صنعاء وظفار وحضرموت وعدن ومن بلاد النوبة دنقلة ومن بلد السودان غانة ثم ينتهي إلى البحر المحيط وعرضه من خط الأستواء إلى مقدار ما يبعد عنه عشرون درجة وثلاث عشرة دقيقة.
2 ـ وأما الأقليم الثاني (40) فيبتدئ من بلاد الصين، ويمر على بعض بلاد الهند الساحلية وبلاد السند حتى يبلغ عمان ويكون فيه من أرض العرب نجران وهجر وجنّابة ومهرة وسبأ وتبالة والطائف وجدة ومكة والمدينة ومملكة الحبشة وأسوان وقوص وجنوب بلاد المغرب حتى ينتهي إلى البحر المحيط، وعرضه سبع وعشرون درجة واثنتا عشرة دقيقة.
ويستمر في تحديد كل إقليم وكلها تبدأ من جزء من أرض الصين أو بلاد الترك ثم تسير غربًا حتى تنتهي بالمحيط الأطلسي.
وخصص الباب الخامس من القسم الرابع من الفن الأول للجبال (41) وبدأ شرحه عنها بالآية الكريمة (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم(.
ثم يورد شرح المفسرين لهذه الآية قائلًا:"خلق الله عز وجل الأرض على الماء فمادت وتكفأت كما تتكفأ السفينة، فأثبتها بالجبال ولولا ذلك ما أقرّت عليها خلقًا".
ويورد النويري رأي محمد بن السائب الكلبي في أن الله سبحانه خلق جبل السّراة فكان أول الجبال على الأرض ويذكر عددًا من الجبال ومواقعها.
ثم تحدث عن أسماء ما ارتفع من الأرض إلى أن يبلغ الجبل، ونورد مما ذكر قوله منقولًا عن الثعالبي.