فهرس الكتاب
ـ أصغر ما ارتفع من الأرض: النبكة ثم الرابية أعلى منها، ثم الأكمة، ثم الزُّبية ثم النجوة ثم الرّيع ثم القّفّ ثم الهضبة...
كما ذكر أسماء الجبل وأجزاءه ومن ذلك على سبيل المثال:
ـ أول الجبل الحضيض، وهو القرار من الأرض عند أصل الجبل ثم السفح وهو ذيله، ثم السند وهو المرتفع في أصله، ثم الكيح وهو عرضه... ويستمر في مقدار ذلك في صفحتين ونصف الصفحة.
وينتقل بعدها إلى ذكر ترتيب مقادير الحجارة ناقلًا عن الثعالبي ومثال ذلك: إذا كانت صغيرة فهي الحصاة، فإذا كانت مثل الجوزة وصلحت للاستنجاء فهي نبلة، فإذا كانت أعظم من الجوزة فهي قُنزعة...
وخصص الباب السادس من القسم الرابع من الفن الأول للبحار والجزائر (42) .
وبدأ حديثه عنها ناقلًا رواية ابن عباس رضي الله عنه عن الكيفية التي أتم الله سبحانه بها خلقه لها، فقد خلق ياقوتة خضراء عظيمة الحجم، ثم نظر إليها بعين هيبته فصارت ماء يترقرق وعلّل اضطراب الموج في البحار بسبب خوف الماء من الله سبحانه وارتعاده من خشيته.
ويجعل البحار العظيمة ثلاثة هي البحر المحيط ويقصد المحيط الأطلسي ثم بحر ما نيطش وهو بحر آزوف ثم بحر الخزر.
ويتعرض في شرحه للمحيط الأطلسي إلى أعظم الجزر والبلاد الواقعة فيه وعليه المأهولة منها وغير المأهولة فيذكر من ذلك جزائر السيلّى، وبلاد افرنسية وجزيرة برفاغة وجزيرة انقلطرة.
ثم يتحدث عن البحار المتفرعة عن هذا المحيط فيجعلها في خليجين (43) أحدهما من جهة المغرب ويسمى البحر الرومي ويقصد به البحر المتوسط لأنه يمر في طريقه إلى الشرق ببلاد البربر وشمال المغرب الأقصى ثم الأوسط إلى برقة إلى الاسكندرية إلى أرض فلسطين ثم يتجه إلى الشمال فيمر بأنطاكية ثم ينعطف فيمر ببلاد تابعة للقسطنطينية إلى أن يعود إلى المكان الذي خرج منه يعني بلاد الأندلس.
أما الخليج الثاني فيتجه إلى جهة المشرق ويسمى بحاره: البحر الصيني والهندي والفارسي واليمني والحبشي.