يعتقد الباحثون أن العاملين في الحقل التربوي قادرون على الإشارة إلى ثغرات كثيرة في مناهج التعليم قادت إلى هذا التدني في سوية الخط. ويقف التعليم الشكلي للخط على رأس هذه الثغرات. و المراد بهذا التعليم أن المناهج التعليمية العربية تنص دائمًا على حصص معينة لتعليم الخط في كل مرحلة من مراحل التعليم. وتكتفي الكتب المدرسية التي تجسد هذه المناهج بتدوين عبارات معينة تطلب من التلميذ كتابتها على دفتره. وقد تدقق الكتب أكثر من ذلك فتذيّل العبارات المدونة بشكل من أشكال الحروف العربية مكتوب بحسب قاعدة الخط المراد تدريب التلاميذ عليها. والواضح أن واضع المنهاج ومؤلف الكتاب المدرسي استراحا إلى أنهما أديا واجبهما، وتركا مهمة التنفيذ إلى المعلم داخل الصف. وقياسًا إلى ما نراه في الحياة اليومية من تدني سوية الخط نعتقد أن المعلم داخل الصف لم ينجح في الغالب الأعم في أداء مهمته، وسنحاول، هنا، تقديم وجهة نظرنا في الأسباب التي قادت المعلم إلى الإخفاق، ثم نقترح ما نراه ملائمًا للقضاء عليها.
ـ لماذا نعلم االخط العربي؟