فهرس الكتاب

الصفحة 10905 من 23694

وإذا كانت مهمتا الإيصال والاتصال من المهام اللغوية الرئيسة فإن المنطق يفرض العناية الفائقة بالكتابة الوظيفية لأنها تكسب الإنسان العربي هاتين المهارتين، وتجعله قادرًا على توظيف الكتابة (الإملاء والخط) في شؤون الحياة المختلفة. بل إن إتقان الكتابة الوظيفية يجعل الإنسان العربي يربط لغته بالحياة، ويدفعه إلى الإيمان بوظيفتها الاجتماعية. والعجب العجاب أن نرى الكثرة الكاثرة من حملة الشهادات تقف عاجزة عن استعمال الكتابة في تحرير رسالة أو كتابة محضر اجتماع أو تدوين تعليمات وإرشادات تريد إيصالها إلى الآخرين. وقد نمت حِرْفة على حساب الجهل بالكتابة الوظيفية ندعوها في سورية"العرضحلجي"، نرى ممتهنَيها يصطفون أمام الدوائر والمؤسسات ليكتبوا لأصحاب الحاجات أسطرًا معدودات تجسّد الأمر الذي يرغبون في إيصاله إلى إحدى الجهات الرسمية، وليس لممتهني هذه الحرفة من علم غير إتقان هذا اللون من الكتابة الوظيفية، فلماذا لا يتقن صاحب الحاجة هذا اللون وهو يملك أداة الكتابة؟....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت