فهرس الكتاب

الصفحة 11020 من 23694

ويجعل أبو عبيدة ابن أحمر في الطبقة الثالثة من الشعراء بعامة، وينقل أبو زيد القرشي رأيه هذا، فيقول:"ذكر أبو عبيدة من الطبقة الثالثة من الشعراء: المرقِّش، وكعب ابن زهير، والحطيئة، وخداش بن زهير، ودريد بن الصمة، وعنترة، وعروة بن الورد، والنمر بن تولب، وعمرو بن أحمر، والشماخ. قال المفضل: فهؤلاء فحول الشعراء أهل نجد الذين ذموا، ومدحوا، وذهبوا بالشعر كل مذهب" (189) .

ثم يختار القرشي نفسه من شعره قصيدة، يراها من"عيون أشعار العرب في الجاهلية والإسلام" (190) ، ويرويها في مشوبات العرب من جمهرته.

وإذا كان الأصمعي ؟؟ فوق طبقته"، فإن ثمة ناقدين آخرين، يقاربانه الرأي، وهما ابن الجراح والآمدي، وأما الأول، فقد قال:"شاعر فصيح مقدَّم على جميع نظرائه في فنون الشعر وغريبه" (191) ، وأما الآخر، فقد قال:"كان يتقدم شعراء أهل زمانه... وقد ذكرت حاله وأشعاره مع الشعراء المشهورين" (192) ، ولعلهم بذلك يضعونه على رأس طبقة الشعراء المخضرمين الذين نعرف من فحولها: الحطيئة والأعشى والنابغة الجعدي وكعب بن زهير وغيرهم."

وهذه المكانة الرفيعة التي تبوأها ابن أحمر كانت موضع اهتمام أهل اللغة والأدب، فصُنع ديوانه، واستشهد بشعره، حتى لا يكاد مصدر من المصادر يخلو من شعر له.

*الحواشي:

1-طبقات فحول الشعراء 571، والشعر والشعراء 356، والمعارف 81، وجمهرة أشعار العرب (ط. البجاوي) 842، والأغاني 2980، والمؤتلف والمختلف 44، ومعجم الشعراء 24، وسمط اللآلئ 307، والأمالي لابن الشجري 1/ 137، وخزانة الأدب 3/ 38، وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 135، والتاج (فرض) . ويذكر ابن قتيبة في نسبه:"معن بن أعصر"، وهو ابن مالك، وليس ابن أعصر، فكان سقطًا في عبارته، والصواب:"معن بن مالك بن أعصر". انظر: الشعر والشعراء 356، وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 134، وقارن بجمهرة أنساب العرب 245.

2-جمهرة أشعار العرب (طز البجاوي) 842، ومعجم الشعراء 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت