جاء في المعجم الوسيط (3) :"المعجم ديوان لمفردات اللغة، مرتب على حروف المعجم، جمعه معجمات ومعاجم". ورأى د. حجازي أن هذا المصطلح يطلق (4) "على الكتاب المرجعي الذي يضم كلمات اللغة ويثبت هجاءها، ونطقها، ودلالتها، واستخدامها، ومرادفاتها، واشتقاقها، أو أحد هذه الجوانب على الأقل".
ثالثًا: متى ظهر هذا المصطلح؟
أهملت معاجمنا تاريخ الألفاظ ولم تشكل سيرة اللفظ همًا عند المعجميين. لهذا ذهب المحدثون في تحديد ميلاد هذا اللفظ شتى. فقال د. العطار:"ولا نعلم بالدقة متى أطلق المعجم على هذا الاستعمال، ولكن معجم الذي نعلمه أن أول من استعمل الكلمة رجال الحديث، وأول ما عرف كان في القرن الثالث... وأول كتاب أطلق عليه اسم المعجم هو"معجم الصحابة لأبي محدّث الجزيرة (ت 307ه) . ولقد ترجم أبو يَعلى لشيوخه على حروف الهجاء.
ويرى د. السامرائي أن لفظ المعجم لم يشق طريقه إلى النور (6) إلا في أواخر القرن الرابع الهجري، أما قبل ذلك فهو كتاب. وأول معجم بهذا الاسم هو معجم مقاييس اللغة". ورأى د. حجازي أن اللفظ كان يطلق على كتب الطبقات المرئية على حروف المعجم، فصار يطلق على كتاب الكلمات المرتبة على حروف المعجم."
وما ذهب إليه د. السامرائي لا يخالف رأي العطار خصوصًا في انتقال الدلالة.
رابعًا: مصطلح القاموس:
أطلق على المعجم تسمية أخرى هي القاموس. والقاموس لغة (7) :"قعر البحر، وقيل وسطه ومعظمه". فهل أطلق هذا اللفظ على المعجم لأنه الذي يجمع شتات الكلم حتى تتلاطم فيه المفردات كما تتلاطم الأمواج في البحر الهادر؟