فهرس الكتاب

الصفحة 11081 من 23694

وجاء الفيروز أبادي (ت 817 ه‍) فسمى معجمه"القاموس المحيط"معللًا التسمية بقوله (8) : (وأسميته القاموس المحيط لأنه البحر الأعظم". والناس قديمًا وحديثًا يطلقون على العالم باللغة، المتمكن من شواردها، المذلل لمعاصها، القابض على نواصيها صفة البحر. وقد صار لفظ القاموس مرادفًا للفظ المعجم، بعدما كان علمًا على القاموس المحيط، وهو في زمننا أكثر شيوعًا(وسيرورة) من لفظ المعجم."

خامسًا: العرب أسبق الأمم إلى وضع المعجم:

أنكر بعض المتحاملين عربًا كانوا أم أعاجم على العرب فضيلة السبق على ميدان المعجم، وذهبوا إلى أن العرب مقلدون غير مبتكرين. وقد كتب د. أحمد مختار عمر مقالًا في مجلة مجمع اللغة بالقاهرة تحت عنوان:"هل أثر الهنود في المعجم العربي؟" (9) أثبتت فيه آراء عدد من الباحثين في هذا الموضوع، فانقسمت بين مرجح ومثبت

أما المرجحون فعلى رأسهم مقال في دائرة العارف الإسلامية بنصها الفرنسي بعنوان الخليل بن أحمد (10) جاء فيه:

فكاتب المقال يثبت أن الخليل واضع أول معجم عربي، ويؤكد نسبة كتاب"العين"إلى الخليل، ويكتفي بالإشارة إلى احتمال تأثره بالهنود لأنه مرتب ترتيبًا صوتيًا. وهذا الترتيب معروف عند الهنود.

وأعجمي آخر هو المستشرق الإنكليزي جون هاي وود يشير إلى احتمالين فيقول (11) :

"ربما كان اليونان هم الذين أعطوا العرب فكرة المعجم. وكان الهنود هم الذين أعطوهم الأبجدية الصوتية: وبعض الأفكار المعجمية الأخرى". وهكذا نرى أن الشك في أصالة المعجم العربي عائد إلى اعتماد الأبجدية الصوتية التي اهتدى إليها الخليل وهو العالم الموسيقي الرياضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت