فهرس الكتاب
وهذا فرع عن منهجه السابق، فالسيوطي يعتمد على المذهب الشافعي، وعلى أقوال الإمام الشافعي، وعلى كتب الأصحاب في المذهب الشافعي، ولكن نقله للنصوص ليس دائمًا، فإن كانت الفتوى قصيرة، وعبارة عن جواب لحكم فقهي جزئي أجاب عن السؤال، وذكر الحكم فقط دون إيراد نص، أما إن كانت المسألة كبيرة، والجواب طويلًا، ويشكل بحثًا أو موضوعًا فإنه يلجأ إلى إيراد النصوص.
فمن أمثلة ذلك بحثه عن"الجهر بمنع البروز على شاطئ النهر"، ص 133، فبين أنه لا يحل التعرض في البيوت القديمة الباقية على أصولها، وأما البروز الحادث، وما يراد إحداثه فلا يحل ذلك باتفاق المذاهب، وأن بعض الناس يظن في المذهب الشافعي جواز البروز مطلقًا، وليس كذلك بل شرطه أن لا يكون في شارع، ولا في حريم نهر، ولا نحو ذلك مما هو مبين في كتب الفقه، ثم يقلول"ذكر نقول مذهبنا: قال الرافعي في"الشرح"، والنووي في"الروضة" ص 134، وقال الشيخ تقي الدين السبكي في"شرح المنهاج"، وقال ابن الرفعة في"الكفاية".... ص 136، وفي"فتاوى ابن الصلاح".... ص 137، وقال الزركشي في"شرح المنهاج"... ص135."
ويقول في موضوع"كشف الضبابة في مسألة الاستنابة في الوظائف"، وقد أفتيت بجوازها بما نقله الدميري في"شرح المنهاج"عن السبكي وغيره، ثم قال: "ونبدأ بنقل كلام السبكي وغيره في ذلك، قال السبكي في"شرح المنهاج"، ص 158... ونقله الشيخ كمال الدين الدميري في "شرح المنهاج وأثره"ص 158."
ويقول في مسألة الوقت:"ولنسق عبارة السبكي"، ص 169... وسئل الشيخ ولي الدين العراقي فأجاب...". ص 173."
ولابد من التنبيه هنا أن السيوطي ينقل نصوص الشافعية من الكتب المعتمدة في المذهب، وعن أشهر علماء المذهب وأصحابه الذين تقبل آراؤهم وتعدُّ وجوهًا في المذهب.
3 ـ بيان أسماء الكتب التي ينقل بها: