فهرس الكتاب

الصفحة 11284 من 23694

كانت بعض الأسئلة ترد على السيوطي نظمًا، فكان يجيب عليها بالنظم (ص176) ، ص 106، ص 25، ص 108، ولم تزد على بعض الحالات الأخرى، وفي مسألة حكم البناء على حافة النهر أجاب عنها مطولًا، ثم ختم الحكم بقصيدة ص 145، وقال:"وقد ختمت هذا المؤلف بقصيدة نظمت فيها المسألة لأن النظم أيسر للحفظ، وأيسر على الألسنة، وسميتها"النهر لمن برز على شاطئ النهر"، وجاءت في 67 بيتًا، وتكرر مثل ذلك في الفتاوى القرآنية ص 316، ص 317، والفتاوى الحديثة ص 373."

كما كان السيوطي، وهو اللغوي البارع، والأديب اللامع، يستشهد في بعض الفتاوى بأبيات من الشعر، وينسبها إلى أصحابها الشعراء (ص 233، 234) ، ولكنه أكثر من ذلك في مسألة"رفع الباس وكشف الالتباس في ضرب المثل من القرآن والاقتباس". ص 259، ونقل الشواهد الشعرية الكثيرة عن العلماء بجواز ذلك.

*الخاتمة:

ونخلص من هذا البحث إلى بيان النتائج التالية:

1 ـ الفتوى والإفتاء علم شرعي، وهو فرع من علم الفقه لبيان حكم الله تعالى، وأن المفتي هو العالم بالشرع وأحكام الدين ليبينها للناس، ولها أحكام خاصة، وآداب رفيعة، وقواعد محددة، وهي في الأصل ليست منصبًا رسميًا، بل هي وظيفة كل عالم وفقيه في الشرع، وبرز في التاريخ الإسلامي أعلام في الفتوى، كما ظهر فيها كتب عديدة، أصبحت أحد المصادر الفقهية، ومن أهم المراجع للعلماء طوال التاريخ الإسلامي وحتى يومنا الحاضر.

2 ـ كان السيوطي من كبار الفقهاء في المذهب الشافعي، فدرسه مبكرًا على عدد من العلماء، ثم قام بتدريسه، ثم مارس الفتوى والإفتاء طوال أربعين سنة من عمره، وكان يُستفتى من مختلف البلاد، وقد صنف الكتب العديدة في الفقه على المذهب الشافعي، وعايش أمهات كتب الشافعية، واختصر أهمها، واعتمد على باقيها في تصانيفه وفتاويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت