فهرس الكتاب
أما أكثر الفتاوى الأخرى فكانت مختصرة وموجزة، وجاء بعضها بكلمة كالجواب عن مسألة في باب الفرائض عن إرث البنت مع ابن ابن، فهل يكون إرثها بالقرض أو بالتعصيب، فقال السيوطي:"بالقرض"ص 176، وجاء بعض الفتاوى بسطر وسطرين، وجاء كثير منها في بضعة أسطر، وقد يسهب في بعضها بمقدار صفحة وأكثر، وفي هذه الحالة الأخيرة يلتزم منهجه في الرسائل بذكر الحكم موجزًا مختصرًا، ثم يفصل ويوسع ويستدل ويذكر النصوص والآراء والأدلة.
11 ـ التاريخ والدعاء:
كان السيوطي يؤرخ بعض الأسئلة، ويذكر تاريخ الفتوى، فمن ذلك قوله:
"وكانت هذه الفتوى والتأليف في صفر سنة ستة وسبعين وثمانمائة"ص 59، ومنها تأريخه للأسئلة الواردة من بلاد التكرور بأفريقيا في شوال سنة ثمان وتسعين وثمانمائة". ص 284، وجاءت هذه الأسئلة بكتاب اسمه"مطلب الجواب بفصل الخطاب"، وفي آخرها اسم السائل محمد بن محمد بن علي اللمتوني، مع إبداء محبته للسيوطي وشوقه للقائه، وطلب الدعاء منه ص 291."
وكان السيوطي في الغالب يدعو لنفسه وللسائل في نهاية الفتوى، فقال في ختم فتاويه عن الأسئلة التكرورية دعاء، ونصه:"وإني أحبك في الله، كما أحببتني، ونرجو من فضل الله أن يجمعنا في الجنة من غير عذاب سبق، ولا تنسني من دعائك، والسلام عليكم، ورحمة الله وبركاته"، ص 294، وهذا يدل على أنه يمارس الإفتاء وهو في أوج مكانته العلمية، وشيوع شهرته في الآفاق.
وقال في فتوى منظومة في الفرائض:
"وناظمه ابن السيوطي يرجو * * * من الرحمن عفوًا في المآب"
وقال في فتوى في الرهن ص 106:
"قد خط معتمدًا أحكام مذهبه * * *هذا جواب ابن السيوطي مستطرًا".
وهذا ينقلنا للنقطة الأخيرة في منهجه.
12 ـ النظم والأشعار: