فهرس الكتاب

الصفحة 11497 من 23694

وفي حضارة سومر، التي تعود جذورها إلى ما قبل عام 4500ق.م، قام طبيب سومري في نهاية الألف الثالث ق.م، بتدوين أثمن وصفاته الطبية على لوح من الطين كتبها بالخط المسماري. وهذه الوثيقة، التي هي أقدم"كتاب موجز"في الطب عرفه الإنسان، بقيت مطمورة في خرائب مدينة"نفر"طوال أكثر من أربعة آلاف عام إلى أنها أظهرتها إلى الوجود تنقيبات أمريكية وجاءت بها إلى متحف جامعة مدينة فلادلفيا وكان معظم مفردات هذا الطبيب، الواردة في تلك الوثيقة، من عالم النبات مثل القثاء الهندي"القاسيا"، والآس، والحلتيت"آسا فيتيدا"والزعتر، ومن جملة أشجارمثل شجر الصفصاف، والكمثرى، والشوح، والتين، والنخيل. ومن الجدير بالملاحظة أن هذا الطبيب لم يعتمد على التعاويذ والرقى السحرية، فلم يرد في هذه الوثيقة ذكر لأي إله، أو شيطان، في جميع نصوصها، رغم أن استعمال الرقى والتعاويذ في علاج الأمراض كان شائعًا في بلاد سومر في الألف الثالث قبل الميلاد. إذ كان السومريون، مثل البابليين في العهود المتأخرة عنهم، يعزون الكثير من الأمراض إلى وجود الشياطين والأرواح الشريرة في جسم المريض، هذه الوثيقة كنز طبي تاريخي عظيم كشفت عنه تلك الوثيقة، وهو أول دستور للأدوية عرفه الإنسان.

عرفوا المنومات:

ومن المفيد أن نذكر أن السومريين عرفوا أيضًا المنومات، فلقد اكتشف العالم"وولي"عام 1929، في المدافن الملكية في مدينة"أور"، قبرًا يعود إلى حوالي خمسة آلاف سنة خلت، وجدت فيه هياكل الأضاحي الذين دفنوا مع الملك أحياء، للحاق به إلى الحياة الآخرة:

66 هيكلًا من النساء وستة هياكل من المحاربين، وكانت تغطي رؤوس تسعة من النسوة عمرات مرتبة ترتيبًا جيدًا، تزينها حلي من ذهب، وأكاليل من اللازورد والعقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت