فهرس الكتاب

الصفحة 11498 من 23694

هياكل ممددة، في صفوف مرتبة، دونما علامات لخوف أو زجر أو عنف. وكان تقدير الخبراء أن هؤلاء الأضاحي، من حاشية، وأتباع، وندماء، اختاروا الموات مع ملكهم وملكيتهم، طوعًا وأنهم شربوا شرابًا منومًا شديد التأثير، أغلب الظن أنه كان شراب نبات الماندراغورا وناموا نومهم الأبدي.

الإنسان استخدم النبات منذ فجر التاريخ:

هذه الكشوف الهامة كانت لها دلالتها بالنسبة للعلماء والباحثين، ذلك لأنها تشير بلا ريب إلى أن الإنسان القديم استخدم النباتات من أزهار وأوراق وجذور، منذ فجر التاريخ؛ وأنه فعل ذلك بإدراك منه، بغية الحفاظ على حياته ودرء شبح الموت عنه. كما أن هذه الكشوف تدعو إلى الاعتقاد بأن الإنسان القديم كان يستعين بالخواص السحرية الرمزية للنباتات، في كل مرة الأمر فيها يتعلق ببقائه على قيد الحياة. وبما أنه لم يكن يعلم الأسباب الفيزيائية للخواص الشافية التي تتصف بها تلك النباتات، فإن اعتقاده بالصفة الخارقة للطبيعة لتلك الخواص، يبقى أمرًا مرجحًا.

المرأة في عالم النبات:

وكما كان عالم الحيوان، في العصور الأولى، يستحوذ على اهتمام الرجل، يصطاد طريدته، ليحصل على اللحم والعظم والجلد، كذلك كان عالم النبات يستحوذ على اهتمام المرأة، وانتباهها. فمن النبات كانت تؤخذ الجذور، والثمار، والأعشاب والأوراق النضرة لتكمل بها وجبات الغذاء. ومن حطب النبات كانت توقد النار التي تصطلي بها الأسرة، وتطبخ عليها طعامها. ومن ألياف النبات، كانت تصنع الحصر والحبال، والسلال. ومن النبات أيضًا كانت تستخلص المواد ذوات الخصائص العجيبة، التي تشفي الأمراض وتخفف الآلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت