فهرس الكتاب

الصفحة 11514 من 23694

وكانت هذه البضائع تصل إلى مرافئ البحر الأبيض المتوسط، وإلى مرافئ البحر الأسود عبر طرق اتبعت منذ القدم، إما عن طريق البحر الأحمر، والخليج العربي، أو عن طريق آسيا الوسطى؛ وأن الطريق البحرية المؤدية إلى الخليج العربي، تهمنا بشكل خاص، لأنها في القرون الوسطى، وحتى القرن التاسع عشر، كانت تساعد على تدفق المنتجات الأجنبية على سورية، القديمة.

والنهرية والبرية:

فمن البصرة وبغداد، كانت هذه الطريق تسير صامدة في مجرى الفرات الصالح للملاحة، تحفّها على طول الشاطئ طريق ثانية للقوافل.

مدينة الرقة وتجارة الحرير:

وعلى هذه الطريق يذكر الجغرافيون العرب محطتين هامتين الرقة وبالس (مسكنة) . أولى هاتين المدينتين (والتي سماها الرومان كاللينيكيوم) ، كانت أحد المراكز الحدودية التي يؤمها التجار لشراء الحرير من الفرس؛ ولقد عرفت، في عهد العباسيين، عصرًا من الازدهار، بفضل العلاقات التي كانت تقيمها مع دمشق والموصل وديار بكر.

مدينة بالس:

وعلى مسيرة يومين من الرقة، تقع (بالس) والتي سماها أحد الجغرافيين"مرفأ السوريين"بدليل أن السوريين، كانوا في القرن العاشر، ينطلقون بتجارتهم من هذا المركز. وعلى مسيرة يومين إلى الغرب من (بالس) ، تقع مدينة حلب، المركز التجاري الكبير، للشمال السوري، وبوابة أنطاكية، وإليها يتجه التجار.

حلب وأنطاكية:

وقبل الحملات الصليبية، كانت التجارة بين حلب وأنطاكية، نشطة ومزدهرة.

اتفاق تجاري بين بيزنطة وأمير حلب:

كما يؤكد كمال الدين، مؤرخ حلب، الذي يذكر نصوص اتفاق تجاري تمَّ بين البيزنطيين، أسياد أنطاكية آنذاك، وبين أمير حلب، اتفاق يضمن أمن وسلامة القوافل التي بين المدينتين. ومن جملة الأصناف الوارد ذكرها في ذلك الاتفاق، نجد التوابل.

تجار البندقية وبيزا وجنوى وتجارة التوابل والحرير والبروكار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت