فهرس الكتاب

الصفحة 11515 من 23694

وبعد تأسيس دويلات الصليبيين، وبدءًا من القرن الثالث عشر، أخذ تجار البندقية وبيزا، وجنوى، يغدون إلى الشرق، للإتجار بالأقمشة الحريرية، والتوابل، وأقمشة البروكار الذهبية.

وكان البيزنطيون المتمركزون آنذاك... في أنطاكية حوالي العام 1200، يقيمون تجارتهم داخل البلاد، وكانوا يصلون بها حتى حلب. وفي الحقبة ذاتها، كان البندقيون، يبرمون اتفاقيات تجارية مختلفة، مع أمير حلب.

الظاهر يبني للبندقيين فندقًا وحمامًا وكنيسة:

في عام 1208، بنى غياث الدين الظاهر بن صلاح الدين، بنى للبندقيين، في حلب، فندقًا (Fondaco) ، وحمامًا، وكنيسة؛ ومنحهم امتيازات جمركية هامة.

مكانة حلب التجارية:

وفي العهد العثماني، احتفظت حلب بمكانة تجارية مرموقة؛ وإننا نملك وصفًا، ذكره في القرن الثامن عشر، الرحالة"راسل"للدور الهام، الذي شهده بنفسه، والذي تلعبه في حلب المتاجرة بالمنتجات الواردة من الهند.

يقول راسل:"التجار كثر في حلب. بعضهم سافر، وهو في سن الشباب، حتى وصل بغداد، أو البصرة، وأحيانًا الهند. وفي سن متقدمة، كانوا يرافقون من وقت لآخر، القوافل التي تحمل بضائعها إلى العاصمة استنبول. ويقول رحالة آخر، هو"فولني": من حلب، تنطلق القوافل إلى بغداد، والبصرة، وإلى بلاد فارس، وهي على اتصال أيضًا بمصر، عن طريق دمشق. وبأوروبا، عن طريق اسكندرون، واللاذقية".

ومن جملة المنتجات الطبيعية هذه، والتي كانوا قديمًا، يطلقون عليها اسمًا عامًا هو"التوابل"، يحسن بنا، أن نذكر:

الصبرة

العنبر ... L,amber ... النيلة ... L,indigo

خشب الصندل ... Le bois de Santal ... المسك ... Musc

القرنفل ... Clous de Girofle ... الشبة ... Alun

اللبان ... Oliban ... الكافور ... Camphre

الخولنجان ... Galanga ... الهيل ... Cardamome

الزنجبيل ... Gingembre ... البخور ... Le bengoin

البلسم ... Le Bume ... الفلفل ... Poivre

بلاد الشام لم تزل سوقًا هامة للتوابل والأعشاب الطبية: ... والصوف نجتزه ما أدفأ الوبرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت