فهرس الكتاب

الصفحة 11516 من 23694

وإذا كانت التبدلات الجغرافية والسياسية التي حدثت في القرن العشرين قد عزلت مدن بلاد الشام، عن طريق التموين التقليدية تلك، التي كانت تؤمن التوابل، والأعشاب الطبية، عبر الخليج العربي، إلا أنها لم تزل تعتبر، السوق الهامة، لهذا النوع من المنتجات، التي يستعملها البعض في مجال الطهي، ويستعملها البعض الآخر، في مجال الطب التقليدي.

النباتات التي أدخلها العرب إلى أوروبا

عندما عظمت الإمبراطورية العربية، واتسعت رقعتها، فامتدت من المحيط الهندي إلى المحيط الأطلسي، أمكن للعرب أن يلعبوا دورًا هامًا في نقل عناصر الحضارة المادية والثقافية إلى أوروبا، المجاورة لأحد أطراف تلك الإمبراطورية. ولقد أضاف العرب إلى عناصر تلك الحضارة، المستقاة من معارف يونانية وهندية وفارسية، أضافوا عناصر عربية صرفة ابتدعها علماؤهم، فأغنوا بها حضارة الغرب.

وعلى الصعيد المادي، هنالك جانب حضاري هام، قلّما عرفه الناس، يتصل بعملية إدخال العرب للنباتات الغذائية إلى أوروبا، فلقد قاموا، في بعض بلدان أوروبا، بعملية"أقلمة"لنباتات جديدة، لم يكن الأوربيون يعرفونها من قبل، مثل نبات الأرز؛ كما أنهم أعادوا إدخال نباتات أخرى، سبق لقدماء الأوربيين أن عرفوها، ولكن زراعتها أهملت، فتخلفت، ثم تلاشت كليًا، وذلك عقب انهيار الإمبراطورية الرومانية.

ويذكر المؤرخون أن النباتات التي ظهرت في أوروبا، في أعقاب الفتح العربي لها، والنباتات الأخرى التي عادت إلى الظهور، أدخل العرب بعضها إلى جزيرة صقلية، مثل الفستق الحلبي، والبرتقال، والليمون، والتمر، والتوت، والسماق، وقصب السكر، والبردي، والقطن؛ وأدخلوا البعض الآخر إلى إسبانيا، مثل الأرز، والخرشوف، وقصب السكر، والخروب البري، والمشمش، والموز، والقطن، والتمر، والزعفران:

1-شجرة الفستق: Le Pistacheir:

أدخلها العرب إلى أوروبا عن طريق جزيرة صقلية.

2-البرتقال الحلو L,Orange douce:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت