وانتقل للحديث عن العصر الحديث فقال: إن هذا العصر شهد تطورًا في شعر الطفولة واتخذ أشكالًا متعددة كرس القائمون عليها جهدهم لإخراج شعر يتلاءم مع الأجيال الجديدة. ويعد الشاعر أحمد شوقي رائدًا في مجال شعر الأطفال خاصة ما كتبه من قصص شعري على لسان الحيوان، وقد سبق شوقي في طرقه الحكاية على ألسنة الحيوانات الشاعر محمد عثمان، خلال عام 1898م. إلا أن الخطوة كانت كبيرة في مسيرة شعر الأطفال لم تكتمل وتنضج إلا عام 1922م على يد الشاعر محمد الهراوي. ثم جاء الكاتب كامل الكيلاني الذي حرص فيما كتبه للأطفال شعرًا ونثرًا على غرس القيم الدينية والاجتماعية.
واختتم المحاضر عرضه بالحديث عن أهداف شعر الطفولة فأكد: أن للشعر وظيفة ورسالة ينبغي أن يسعى جاهدًا إلى إيصالها إلى جمهور المتلقين، وتأتي هذه الرسالة امتدادًا لرسالة الإسلام في هذه الحياة.
فالتسلية البحتة أمر مرفوض، وهي ليست هدفًا في حد ذاته، ولكنها مطلوبة في سياق الأهداف الأسمى التي منها: إثراء خيال الطفل وبناء شخصيته وتنمية الذوق، والحس عنده وغرس القيم الدينية والمبادئ الخلقية في نفسه.
ثم قال: ويظل شعر الأطفال شعرًا ملتزمًا بقيم الإسلام وتصوراته شأنه شأن الأدب الإسلامي بصفة عامة ومن هذا المنطلق يستطيع الشعر أن يؤدي وظيفة هامة ذات أبعاد عقدية، وجمالية وشعورية ووجدانية وفكرية.
المداخلات والتعقيبات:
كانت للأستاذ"علي الصقلي"إضافة أكد فيها أن الأغنية تدور على ألسنة الآلاف من الأطفال لذلك يلزم التحري في تأليفها حتى تكون سالمة من كل ما يخدش الدين والأخلاق، وما يفسد الذوق ويسيء إلى الجمال.
وقال: إن واقع شعر الأطفال يحمل لنا الغث أكثر من السمين.. لغة ضعيفة.. أسلوب هزيل.. اجترار وتكرار وخلل في الأوزان والقوافي.. أما الناشرون فما زالوا يتاجرون بشرهٍ في كتب الأطفال دون اكتراث بمستوى ما يعرضون من أشعار ودواوين.