فهرس الكتاب

الصفحة 11553 من 23694

وأضاف قائلاًَ: لقد أدرك العرب القدماء بفطرتهم النقية الأصول التربوية التي تدخل على صغارهم الفرحة والبهجة فقدموا لهم من شعر المناغاة ما يوفر لهم صفاء النفس وهدوء الخاطر، وحرصوا على نظم الأبيات الشعرية الخفيفة التي تترنم بها الأم من أجل تنويم صغيرها أو أثناء لعبه.

ثم قدم نماذج من هذه الأشعار، ومن ذلك ما قالته هند بنت عتبة وهي تلاعب صغيرها"معاوية":

إن بني معرق كريم

ليس بفحاش ولا لئيم ... ولا بطخرور ولا سئيم

ومما قاله الزبير بن عبد المطلب وهو يرقص ابنته أم الحكم: ... كأنها ريم أحم

يا حبذا أم الحكم

يا بعلها ماذا يشم ... ساهم فيها فسهم

وأشار إلى كلمة الأغنية الواردة في عنوان المحاضرة. وقال: هي جمع أغان ومصدرها الغناء، وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها.."وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث"أي تنشدان الأشعار التي قيلت يوم بعاث.. ولم ترد الغناء المعروف بين أهل اللهو واللعب، وقد رخص عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غناء الأعراب، وهو صوت كالحداء، أما إذا صاحبه شيء من آلات اللهو والموسيقا فإنه حينئذ يكون محرمًا كما يفتي بذلك كثير من علماء الأمة المعتبرين.

وأضاف المحاضر قائلًا: إن ما دفعني إلى هذا الإيضاح والتنويه ما رأيته في بعض الكتب التي تناولت أدب الأطفال من تساهل كبير في مسألة الموسيقا، وأنه جزء مكمل للأغنية لا تنفصل عنها.

ثم قال: أما موضوعات شعر الأطفال فمنها: الشعر التوجيهي والتربوي، ومنها الشعر والنشيد الوطني، والشعر الاجتماعي، والشعر الترفيهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت