بدأ الدكتور [إبراهيم أبو عباه] بحثه بتحديد معنى الطفولة ومراحلها مشيرًا إلى أن سن الطفولة تمتد من ساعة خروج المولود من بطن أمه إلى ن يبلغ الحلم، ويصبح مخاطبًا بالتكاليف الشرعية.. وأضاف قائلًا: إن هذه المرحلة من حياة الإنسان تعد من أخطر المراحل وأهمها، ففيها تنمو مداركه وتقوي حواسه، وهو في هذه السن أرض خصبة تقبل كل ما يلقى فيها إن خيرًا وإن شرًا.
ثم تحدث عن أهمية أدب الطفل فذكر أن الأدب بالنسبة للطفل في مراحل عمره الأولى مطلب ملح وحاجته إليه شديدة، وذلك لأسباب عدة منها:
-أن هذا الأدب يسلي الطفل ويشعره بالمتعة وينمي هواياته.
-يعرفه على البيئة التي يعيش فيها.
-يسهم في اطلاعه على أفكار وآراء الكبار.
-ينمي القدرات اللغوية عنده.
-يسهم في النمو الاجتماعي والعقلي، والعاطفي له.
وقال: إن الأطفال حظوا بقسط وافر من أدب الطفولة في تاريخنا الإسلامي والعربي.. ونجد ألوان هذا الأدب في قصص الأخبار والمغازي وحكايات الأبرار والصالحين، ونجدها فيما ورد في القرآن والأحاديث النبوية من قصص، وكذلك قصص الفتوحات الإسلامية، وقصص الأسفار والتجار، وبعض قصص الجن والملائكة، وقصص على لسان الحيوانات والطيور وغير ذلك.
وعرج المحاضر للحديث عن الشعر والأغنية فأكد أن الشعر والأغنية والنشيد لون من ألوان الأدب وشكل من أشكاله الجميلة والمحببة إلى عقلية الطفل. والأطفال يحبون الشعر ويطربون لأنغامه وإن لم يفهموه في سنيهم الأولى، وتحرص الأم (كل أم) على هدهدة طفلها بالكلمات الموزونة المقفاة ذات اللحن أو الإيقاع، ويشعر الطفل عند ذاك بالرضا والارتياح، وعندما يكبر يحفظ بعض الأشعار ذات البحور القصيرة إذا سهل لفظها ومعناها.