وبفضل هذه الطريقة استطاع ابن الهيثم أن يوجد مجموع مسلسلتي الأس الثالث والرابع للأعداد الطبيعية عندما كان يقوم بحساب حجم الجسم الدوراني الناتج عن دوران قطعة قائمة من قطع مكافئ حول محور عمود على محور تماثلها (9) .
وكان لابن الهيثم باع طويل في علم الهندسة حتى عرفت إحدى المسائل الهندسية التي طرحها باسمه في الغرب، فسميت مسألة الهازن، وتناول عرضها وتدريسها عدد من علماء الرياضيات في الغرب عبر العصور المتوالية وتتخلص هذه المسألة في الفرض الآتي:
"إذا فرضت نقطتان حيثما اتفق أمام سطح عاكس فكيف تعين على هذا السطح نقطة بحيث يكون الواصل منها إلى إحدى النقطتين المفروضتين بمثابة شعاع ساقط، والواصل منها إلى الأخرى بمثابة شعاع منعكس".
وقد تناول ابن الهيثم في كتابه (المناظر) حلولًا لهذه المسألة في أحوالها الخاصة والعامة (10) ، في حين اجتزأ الذين سبقوه حلها وقصروه على حالات مخصوصة. كما برهن في مقالة أخرى في خواص المثلث عن وجود نظام مطرد لأعمدة المثلث المتساوي الساقين وكذلك لأعمدة المثلث المختلف الأضلاع، ويتلخص هذا النظام بالنتيجة الآتية:
"كل مثلث تخرج من زواياه أعمدة على أضلاعه فإن نسبة الضلع إلى الضلع بالتكافؤ".
وقد ألف ابن الهيثم كتابين عن أوقليدس هما:
1-شرح مصادرات أوقليدس.
2-في حل شكوك كتاب أوقليدس.
ويعرف هذا الكتاب أيضًا بكتاب (الاستقصاء لتحليل سائر العلوم الرياضية إليه في سائر الأزمان) . ويقال أن بعض ملوك اليونان مال إلى حل مسائله فاستعصت عليه، فنُصح أن يكلف أمر حلها إلى رجل اسكندراني يدعى (أوقليدس) كان مبرزًا في الهندسة والحساب، فطلبه الملك وأمره بتهذيب الكتاب وترتيبه، ونقله إلى العربية (ثابت بن قره) ثم (الحجاج بن مطر) .