فهرس الكتاب

الصفحة 11734 من 23694

ثم إن المحقق علق على كلمة (جرو) الأولى غير المضبوطة بحاشية يشوبها الغموض؛ هذا نصها:"وهذا ما عليه سيبويه. ويقال في جمعها أيضًا جِرَاءٌ (الكتاب 2/180-"أراد طبعة بولاق"وأجْريَةٌ وأجْراءٌ. (اللسان/ جرو 18/151-"أراد طبعة بولاق"(4) ."

وهنا نقول: كان على المحقق أن يضبط كلمة (جرو) الأولى، ومن ثم فليقل في الحاشية:"وهذا ما عليه سيبويه"إذ بهذا العمل يزول اللَّبْس أو الغموض، ويفهم القارئ ما الذي عليه سيبويه (ت: 180هـ) حقًا. ومهما يكن من أمر فقد عدنا إلى كتاب سيبويه، وعرفنا أن الذي عليه هو لغة الكسر، أي (الجِرْو) بكسر الجيم (5) . على أن هذا لا يهمنا الآن كثيرًا؛ لأننا لسنا في معرض نقد التحقيق العلمي للكتاب. إنما الذي يهمنا هنا هو هذه الجموع الأربعة التي وقفنا عليها المحقق في الحاشية السابقة، والتي نقلها عن مصدرين مهمين؛ هما: الكتاب لسيبويه، ولسان العرب لابن منظور (ت ق 711هـ) .

فلقد عدنا إلى كتاب سيبويه أولًا؛ لنتوثق من صحة كلام المحقق، فإذا به صحيح لا غُبار عليه؛ فسيبويه قد ذكر للجِرْو جمعين: أجْرٍ، جراءٌ (6) . وهذا ما قال به المحقق فعلًا.

أما عندما عدنا إلى لسان العرب فقد وجدنا شيئًا آخر؛ فقد قال ابن منظور في لسان ما نصه: (وجِرْو الكلب والأسد والسِّباع وجَرْوُهُ وجُرْوُهُ كذلك، والجمعُ أجْرٍ وأجْرِيةٌ؛ هذه عن اللِّحيانيِّ، وهي نادرةٌ، وأجْراءٌ وجِرَاءٌ..."(7) ."

فها أنت ترى أنك أمام ثلاث لغات للجرو؛ هي: (الجِرْوُ، الجَرْوُ، والجُرْوُ) مع أربعة جموع تخصها؛ هي: (أجْرٍ، وجِرَاءٌ، وأجْراءٌ، وأجْرِيَةٌ) . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا:

ما الذي تستحقه كل لغة من اللغات الثلاث من الجموع الأربعة السابقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت