فهرس الكتاب
وأثبت فاسكو رونكي (Vasco Ronchi) (31) أن لكتاب الذخيرة (The saurus) أثرًا بالغًا في علم البصريات الأوروبي.
يصعب جدًا التحدث، حتى في الأمور الأساسية، عن علم الفلك والرياضيات والكيمياء، لمَّا كانت مساهمات العرب العلمية في هذه الميادين متعددة ومتنوعة.
ولحسن الحظ أن هناك عددًا كبيرًا من المؤلفات، حول هذه المواضيع، تبرز مكانة العرب في التطورات المنجزة في فروع المعرفة.
وقد ثبت دخول علم الفلك، منذ أواخر العصور الوسطى، بأشكال خاصة فيه أضفاها عليه الفلكيون العرب.
وكان كتاب De Sphaera في الفلك لجون هوليوود (John Holywood) الذي كتب في القرن الثالث عشر، الكراس الفلكي الأكثر قراءة. وظل يعلم في الجامعات الغربية حتى القرن السادس عشر.
وليس هذا الكراس إلا انتحالًا حرفيًا لمؤلفات الفرغاني (65) والبتاني (66) . وقد مارس ابن الهيثم والبطروجي، صاحب نظرية الأفلاك الموحدة المركز
تأثيرًا كبيرًا في نظرية حركة الكواكب. غير أن الزيجات الألفونسية
كانت بمثابة الرابطة الأكثر أهمية بين علم الفلك الأوروبي الناشئ والعلم الإسلامي، وقد جمعها علماء يهود، في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، احتذاء بزيجات الزرقالي الطليطلي (67) ، وبطلب من ألفونس العاشر، ملك قسطالة (قشتالة(Castille) (68) .
وقد نسقت"الزيجات الألفونسية"، كما كانت سائدة في أوروبا خلال القرن الرابع عشر، في باريس عام 1320، وتمتاز في مواضع عديدة عن الطليطلية المعروفة منذ القرن الثالث عشر."وترقى طبعتها الأولى إلى عام 1443، وكان هذا المؤلف من أوائل الكتب الفلكية التي اشتراها كوبر نيك (69) (Copernic) في أثناء دراساته في كراكوفيا (70) (Cracovie) والخلاصة، أن الكلام على تأثير علم الفلك العربي في أوروبا ليس إلا كتابة لتاريخ علم الفلك من القرن الثاني عشر إلى القرن السادس عشر (33) ."