فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 23694

وقد كان لدخول هذه المنتجات إلى أوروبا انعكاسات على طراز الحياة، وعلى تطور النشاطات الزراعية والتجارية. ونشأ في أوروبا رغبة في طبخ ما هو أجنبي، ولا سيما بعد الحروب الصليبية. وكان النبلاء الأوروبيون يستخدمون طباخين أجانب ويلتمسون المأكل الأجنبي. وترجم، منذ القرن العاشر، قسطنطين الإفريقي إلى اللاتينية كتاب الأغذية لطبيب يهودي من القيروان، يدعى بالإسرائيلي (توفي عام 932) ، وبعد ذلك، أي بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر)، ترجم كتاب (منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان) وهو بحث في علم التغذية (الحمية dietetique) للطبيب البغدادي يحيى بن عيسى بن جزلة (77) (توفي عام 1100) ، بطلب من شارل الثاني دانجو (Charles II d Anjou) وأدخل إلى فرنسا قبل نهاية القرن الرابع عشر.

وقد كتب علاوة على الترجمات من العربية مؤلفات أصيلة، تظهر فيها الاقتباسات العربية. ويتكلم فيها على طرائق الطهي"العربية (sarrasines) (78) و (العصيدة العربية"و"الصلصة العربية". ومما لا خلاف فيه أن هناك أطباقًا من أصل عربي عرفت منذ القرن الثالث عشر، نحو الـ Romania الرمانية، دجاج بالرمان، الـ Sommachia السماقية، دجاج بالسماق، الـ Lemonia الليمونية، لحمة بعصير الليمون، الخ.

وقد تابعت طرائق الطهي ذات الأصل العربي الأصيل طريقها إلى الغرب بشكل أكثر أو أقل تطورًا...". وقد ظهر، في القرن السادس عشر، البطرخ [نوع من الكفيار المضغوط المجفف] والكفيار [سرء من السمك المحضر] والكسكس (Couscous) (79) الذي أشار إليه رابلا (Rabelais) ، والبط البري والأرز على الطريقة التركية، وشوربة البط على الطريقة العربية، الخ (38) ."

وأخشى ما أخشاه أن أكون قد أضجرتكم ويستلزم مثل هذا الموضوع، كي يكون معالجًا معالجة لائقة، ساعتين على الأقل، على شكل ملخص يتوافق ورغبات واسعة من المستمعين. وأحسب أن المناقشة ستسد بعض الفراغ الذي أترك.

(1) عنوان المقال بالفرنسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت