فهرس الكتاب

الصفحة 11816 من 23694

اعتمد المحقق في تحقيق كتاب"النظام"صورة من نسخة خطية وحيدة تتألف من جزأين كبيرين هما ما تبقى من كتاب ابن المستوفي. أ ما الجزء الثالث الذي يحتوي شعر الشاعرين على حروف اللام والميم والنون.... فلا يزال مفقودًا (2) ، وقد رجح لدينا، ولم يكد يمضي في قراءة الجزء الأول شوطًا، أن نشر الجزء الثاني سيمكن من تقديم شرح لقصائد من شعر أبي تمام والمتنبي، فيه استدراكات هامة على الشروح التي نقل منها ابن المستوفي، دون أن يهوِّن من قيمتها أو حصيلتها، على تصديه الصارم لمناقشة كثير أو قليل منها. وقد يعزز هذا الشرح بالعثور على الجزء الثالث المفقود، فيُسنّى لنا عندئذٍ أن نلم شتاتًا من شروح ضائعة للخارزنجي والمرزوقي والمعري... وأن نقارنها بما نجد من نقول منها في كتب أخرى، فنحدد بكثير من الاطمئنان المسارات العريضة التي كان شراح شعر أبي تمام والمتنبي، يتحركون في أطرها، ونتميز ملاحقتهم للمعنى متعاقدة حيث هي تتعاقد، ومتفارقة حيث هي تتفارق. فكتاب ابن المستوفي يغري بهذا كله وبمواصلة العمل الذي بدأه طائفة من الباحثين ونعني التأريخ"لجمالية التلقي"ونظريتها أو نظرياتها عند العرب، من خلال الشعر الذي اصطنع أكثر القدماء مبادئهم ومرتكزاتهم الأدبية والنقدية في ظله (3) .

أما الأسباب التي تفسح لهذا الكتاب مكانًا متميزًا بين كتب الشروح، فهي تتصل بمادته ومنهج صاحبه فيه، وفي تقديرنا أن مُدارسة الجهد النقدي الكبير الذي بذله ابن المستوفي واستقصاءه، وهو مدار هذه المقاربة، يلزماننا بالوقوف عند الناحيتين كلتيهما: المادة والمنهج، وهما ناحيتان تنهض كل منهما بالأخرى ولها وتسلِم إليها.

1 ـ مادة الكتاب ومنهجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت