فهرس الكتاب

الصفحة 11817 من 23694

يتركب عمل ابن المستوفي من مقدمة وقسم إجرائي، أما المقدمة فهي بمثابة مدخل"نظري"يبين فيه ابن المستوفي الأسباب التي حفزته إلى وضع الكتاب، ويشير بإيجاز شديد إلى منهجه في الشرح، ثم يذكر طرفًا من أخبار أبي تمام ونسبه، فطرفًا من أخبار المتنبي ونسبه، فطريق روايته لديواني الشاعرين. أما القسم الإجرائي فهو الشرح. والمراد به كل مايتصل بشعر الشاعرين من حيث شرح متنه أو استفراغ شروحه السابقة واختصارها والاعتراض أو الاستدراك عليها.

ومن هذين الجانبين النظري والتطبيقي تمنح المادة قيمتها، و"تتخصص"بموضوعاتها في لون من الشرح، قد يصح أن نسميه"الشرح الموازن" (4) ، تسمية تصله بهذا الفن الذي نعده صلب النقد العربي القديم وعظمه، على قدر ما تميزه عن كثير من المصنفات فيه، وذلك لثلاثة أسباب:

أولها: صلة الكتاب بفن رواية الشعر.

وثانيها: جمعه بين شاعرين أحدث كل منهما منعطفًا في الشعر العربي وفسح مجالًا للنقد لم يكن قد ارتاده من قبل.

وثالثها: مادته الأدبية الغزيرة فهي تتوزع على خمسة قرون، انصبَّت خلالها جهود كثير من الشراح على شعر أبي تمام وشعر المتنبي شرحًا وتحليلًا وموازنةً، وخاضت في ميادين أدبية وبلاغية وفلسفية تنوعت بين السابق واللاحق، منطلقاتها المنهجية، وتلونت من تطور البيئات وتطاول العصور، مشاربها الفنية.

ونقدر أن في تحليل هذه الأسباب ما يجعلنا نعيد وصف الكتاب دون أن نخرجه من فن الشرح الذي يصنف إليه.

1 ـ صلة"النظام"بفن رواية الشعر: الجرح والتعديل (5) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت