فهرس الكتاب

الصفحة 11830 من 23694

على رواية تستبدل"بل قابض"بـ"بل سافع"، ويقول:"هو من قوله جلَّ اسمه ?لَنَسْفَعَنَّ بالنَّاصِيةِ?. والسفع بالشيء هو أن يؤخذ ويجذب جذبًا فيه عنف. وكان ينبغي أن يقول: بنواصي الحزم والعزم، فأما"الأمر"فإنه غير مفيد، ويتنبه ابن المستوفي إلى أن الآمدي إنما يتخذ مثل هذه الروايات الضعيفة أو الألفاظ المختلفة ذريعة إلى الطعن على أبي تمام والوقيعة فيه، فيقول:"هذا تعصب من الآمدي". وقول أبي تمام"بنواصي الأمر"يريد نواصي الأمر الذي أطلبه من مظانه ومن وجهه، ولكني لا أظفر. وهو أولى من الحزم، لأن الحزم الأخذ بثقة. وأبو تمام وإن كان قد طلب ما طلبه من جهاته فليس على ثقة، وعلى أن الحزم هو نفس الأمر ذكره أبو تمام". ثم يرجح رواية"بل قابض"، وهو الأقوى فيقول:"ففي بعض المغايرة لكلامه الأول، وشاهد أنَّ قوله:"بل قابض بنواصي الأمر"."الأمر"فيه أولى من"الحزم"....". (21) . ومثال ذلك أيضًا ما أثبته الآمدي في شرحه لبيت أبي تمام: ... في الرَّكب إلاَّ وعيني من منائحها.

دار أجلُّ الهوى عن أن ألمَّ بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت