فهرس الكتاب
فهذا الكتاب إذن معجم لأسماء النباتات الطبية، ينهج فيه المؤلف نهج أستاذه ابن البيطار في أحد أغراض كتابه: (الجامع...) .
وفي الحقيقة فإن المعجم النباتي الدوائي ظهر أول ما ظهر في الأندلس (103) ، ووصل إلى مستوى رفيع في كتاب ابن البيطار، إلا أن ابن السويدي تفوق في هذا المجال على أستاذه ابن البيطار..
سادسًا: كتب الأدوية المقابلة للأمراض
كان لابن البيطار تأثير آخر على أطباء دمشق في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي (= ق 7هـ) . فقد كتب ابن البيطار كتابًا سماه (المغني في الأدوية المفردة) (104) .
وقد صنف المؤلف هذا الكتاب تصنيفًا مبتكرًا.
فهو يعرض فيه الأمراض بالتسلسل وفق الأسلوب المتبع في ذلك الوقت: (من الفَرْق إلى القدم) (105) لكنه يكتفي بذكر اسم المرض دون أن يعطي تعريفًا له، ودون أن يعدد أسبابه أو يصف أعراضه. وتكون أسماء الأمراض في هذا التصنيف بمثابة عناوين لفقرات (أو فصول) في الكتاب.
فاسم المرض يصبح في هذا الكتاب عنوانًا أما مادة الفصل فهي تعداد أسماء الأدوية المفردة (106) المستعملة لعلاج هذا المرض، وهي كثيرة في معظم الأحيان.
ويكون تسلسل الأدوية في كل فصل (أو فقرة) وفق الترتيب الهجائي.
وفي هذا الكتاب لا يفصل ابن البيطار في الحديث عن هذه الأدوية بل يكتفي بالإشارة إلى فائدتها لعلاج هذا المرض. وقبل أن يكتب ابن البيطار كتابه (المغني) ، كان الأسلوب المتبع هو تعداد أسماء الأدوية المفردة وفق الترتيب الهجائي أيضًا، ولكن مع ذلك خواصها ومميزاتها وأوصافها وتأثيرها الدوائي.
أما هذا الكتاب فالأساس فيه هو عرض الأمراض حسب الأعضاء الألِمة وذكر أسماء الأدوية المستعملة لعلاج هذه الأمراض بشكل مقتضب.
وقد اهتم ابن السويدي بهذا الأسلوب فاتبعه في كتابة كتاب ضخم سماه: