فهرس الكتاب

الصفحة 12288 من 23694

ألف عام تقريبًا ودمشق تعيش تحت السيطرة السياسية الإغريقية السلوقية، والرومانية، ثم البيزنطية، ورغم قوة تأثير الثقافة الهلنستية، فإن دمشق وباقي المدن الشامية، لم تفقد شخصيتها القومية الثقافية، بل كان من رجالها قواد وشيوخ وحكماء وشعراء لعبوا دورًا في مراكز الإمبراطورية الرومانية أو في الإمبراطورية البيزنطية. ولم تكن دمشق عاصمة في ذلك الوقت، إلا لمدة محددة 114-95ق.م في العهد السلوقي ثم تصبح في العهد الروماني أيام الإمبراطور ديوقلسيان مركزًا لجيوش الرومان، وأصبحت في عهد أدريان من أمهات المدن. وحصلت على لقب ميتروبول أي مدينة رئيسية. وفي أيام الأسرة السورية من عائلة سيفيروس حصلت على لقب مستعمرة رومانية مما أكسبها بعض الامتيازات.

وكانت دمشق إحدى المدن العشرة (الديكابوليس) الأكثر أهمية في العالم الروماني، ومن آثار دمشق في العهد الروماني، معبد جوبيتر الذي مازالت آثاره واضحة حول الجامع الأموي الكبير، وبعض أبواب دمشق وأجزاء من سورها، وحسب تصور العالم سوفاجيه فإن المدينة محاطة بسور مستطيل الشكل طوله ألف وخمسماية مترًا وعرضه سبعمائة وخمسون مترًا تخترقه أبواب سبعة لكل باب اسم بحسب الكواكب السبعة، ولقد أطلق عليها فيما بعد اسم الباب الشرقي وباب الجابية وباب كيسان (أبو بوابة سان بول) والباب الصغير وباب توما وباب الجنيق وكان في الغرب، وباب الفراديس.

ويخترق المدينة من الباب الشرقي إلى باب الجابية الغربي طريق مستقيم، وإلى طرفيه أروقة محمولة على أعمدة كرونية جميلة، وكانت المخازن التجارية موزعة على طول هذا الشارع، الذي تم اكتشافه وتحديد أقسامه كما تم اكتشاف قوس النصر في منتصفه.

وفي شرقي المدينة يقع المعبد في مكان الجامع الأموي، وكان من أشهر معابد العالم القديمة، ولقد صمم ونفذ من قبل الدمشقيين، ومازالت أسوار المعبد الخارجية والداخلية وبعض الأروقة واضحة حتى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت