فهرس الكتاب

الصفحة 12294 من 23694

ومن أهم المنشآت، القصر الأبلق الذي أنشأه الملك الظاهر بيبرس، (مكان التكية) وفي جنوب القصر ظهرت أحياء المنيبع والخلخال. وجامع الأمير تنكز (شارع النصر) وجامع الأمير يلبغا (المرجة) وحوله ساحة مزدحمة بالنشاط التجاري. كانت دمشق في ذلك الوقت من أجمل مدن العالم نضارة ونظافة ومن أكثرها نشاطًا وازدهارًا.

ولقد اقتدى العثمانيون الأوائل بالمماليك في حب العمران فأنشأ السلطان سليم التكية لإطعام الفقراء في الصالحية والجامع وفيه ضريح الصوفي محي الدين بن عربي. كما أنشأ ابنه سليمان القانوني التكية والمدرسة المجاورة لها في مكان القصر الأبلق الظاهري، وفي عام 1574 شيد الوالي درويش باشا الجامع والمكتب والمدفن والسبيل هذه المجموعة المعروفة اليوم بالدرويشية كما أنشأ هذا الوالي سوقًا وفيه خان وحمام (سوق الحرير والقيشاني) ، كما أنشئ مسجد سنان آغا (1562) وأنشأ مراد باشا مسجدًا وتكية 1568.

وأنشأت الولاة من أسرة العظم كثيرًا من المباني التي مازال بعضها قائمًا حتى الآن وبخاصة قصر العظم والخان، والمدرسة، وسوق الحميدية الشهير.

ولعل عهد الوالي ناظم باشا كان من أكثر العهود العثمانية ازدهارًا فلقد أنشأ في بداية هذا القرن القصر في المهاجرين، المستشفى الوطني ودار المعلمين، والسراي ودار البلدية والشرطة وجر مياه عين الفيجة إلى دمشق ومد خط البرق إلى المدينة المنورة وأقام النصب الضخم في ساحة المرجة وباشر بإنشاء سكة حديد تربط دمشق ببيروت من الغرب وبالحجاز من الجنوب. وابتدأ في إنارة دمشق بالكهرباء منذ عام 1905 وسيرت الحافلات الكهربائية منذ ذلك الوقت من الجسر الأبيض إلى الميدان. وبنى ناظم باشا حي المهاجرين وسقف أسواق دمشق.

ومنذ ما بعد الاستقلال 1918 تبدأ دمشق بالانقسام إلى مدينة قديمة ضمن الأسوار وحديثة تزداد التحامًا وانتظامًا خارج الأسوار، ويبلغ التناقض أوجه بين المدينتين في أيامنا هذه.

*الحواشي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت