فهرس الكتاب

الصفحة 12344 من 23694

أما الخشبيات المزخرفة المدهونة بالألوان والمسماة بالعجمي فهي ذات شأن كبير في قصر العظم فهي التي تغشي السقوف والجدران وهي من الزخارف التي امتاز بها العصر التركي، هذا الخشب يطلى وفق تقنية معقدة بأصباغ مختلفة تمتاز بتوافق ألوانها وانسجام خطوطها ودقة تنفيذها وفي بعض القاعات يتخللها بعض الأشعار، والأحاديث أو الآيات القرآنية، وقد نجد أبياتًا من نهج البردة حول الجدران، وفي أطراف السقوف، وفي القاعات منها:

نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني

أما سقوف القاعات كافة فتتباين من حيث العناصر الزخرفية، أما الأخشاب المزخرفة التي تغطي الجدران فتغتني بالزخارف النباتية والهندسية والكتابية ذات الألوان التي يربط بينها الانسجام والتوافق.

أما الزخارف الحجرية التي تعلو عادة النوافذ وبواطن الأقواس فهي أحجار تتضمن زخارف ذات أشكال هندسية لا تعد ولا تحصى وهي في الواقع تمثل فنًا عرفت به دمشق يسمى الأبلق ويتم التنفيذ بحفر الرسوم الهندسية وهذه الحفر والتجويفات تملأ بالإسمنت الملون أو بنوع من المؤونة الملونة حتى إذا جفت، تم صقلها حتى تصبح على مستوى سطح الحجر، وتبدو حينئذٍ وكأنها مرسومة رسمًا على الحجر.

تلكم هي نظرة سريعة عن القصر من حيث مكانته في تاريخ فن العمارة وما يتبعها من فنون الزخرفة.

* مدير متحف التقاليد الشعبية بدمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت