فهرس الكتاب

الصفحة 12355 من 23694

ولم ينفذ ذلك في هذا العصر للأسف حتى بالنسبة لنظريات ثبت أنها هدامة وغير إنسانية ومدانة من قبل المجتمع الدولي مثل العنصرية والصهيونية على الأقل. بل على العكس من ذلك، ارتفعت أسهم العنصرية الصهيونية وأصبحت تتهم الآخرين وتفصّل لهم الوجوه والأثواب والتهم والمواصفات والتسميات. وليست الأصول الإسلامية مما يعيب أو يؤدي إلى الانحراف، أو مما يقود إلى ممارسات إجرامية، حتى يتم ربط كل عودة لأصول الإسلام بالإرهاب، وتصبح الأصولية تهمة يحاسب عليها العرف والقانون"والفكر الحر" (؟!؟) ، وعليه فإن ممارسة"تيارات الإسلام السياسي"ليست هي بالضرورة ممارسة للأصولية الإسلامية أو عودة لأصول العقيدة وترجمة عملية شرعية لها بكل الدقة والأمانة والوضوح والحكم النهائي، وليست كلها بالضرورة"إرهابًا"أو خروجًا على القانون!! فمقاومة إسرائيل العنصرية المحتلة لأرض العرب والمسلمين ليست إرهابًا بل مقاومة مشروعة وجهادًا يحض عليه.

وبالتالي فإن هذا الجزء من التراث الإسلامي وهذا الكيان النهائي من التراث العربي الإسلامي لا ينبغي أن يؤخذ بجريرة فعل فاعلين بمجرد استنادهم إلى انتماء سياسي يدعي بدوره أنه يستند إلى الإسلام. ولا يجوز أن ينسحب ما يطلق عليهم من حكم ذي طبيعة سياسية على جوهر الشخصية العربية الإسلامية، وعلى التراث العربي الإسلامي، وعلى جوهر العقيدة الإسلامية.

أما"السلفية المتحجرة"التي يقول فريق من -أهل معرفة ورأي- بأنها من نتائج تعلق بالتراث، وبالتراث الإسلامي تحديدًا، فهي قضية تحتاج إلى تمحيص تكون فيه استفاضة، وسأكتفي بمجرد طرح بعض الأسئلة على عتبة ذلك.

-هل"السلف"المنظور إليه باحترام وتقدير في كل أمة من الأمم هو بالضرورة قدوة غير صالحة تعيق تقدم الناس وتمنع رياح العصر والحضارة من الهبوب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت