فهرس الكتاب

الصفحة 12495 من 23694

وكان في دمشق مارستانًا هامًا تلاه بناء مارستان آخر في عام 1154م ويصف الرحالة ابن جبير الذي زارهما بعد بضع سنوات يصف سير العمل فيهما فيقول:

"وله [أي المارستان] قَوَمَة بأيديهم الأزمة المحتوية أسماء المرضى، وعلى النفقات التي يحتاجون إليها في الأدوية والأغذية وغير ذلك. والأطباء يبكرون إليه في كل يوم ويتفقدون المرضى ويأمرون بإعداد ما يصلحهم من الأدوية والأغذية حسبما يليق بكل إنسان منهم".

لقد استخدم الأطباء العرب الموسيقى بهدف الترويح عن المرضى والسرعة في شفائهم فكانوا في بيمارستان قلاوون مثلًا يرفهون عن المرضى بالموسيقى وتلاوة القرآن الكريم، كما كانوا يعطون كل مريض منحة مالية عند خروجه حتى لا يعجل العودة إلى عمله في فترة النقاهة.

وفي الحقيقة كان لهم في ميدان التنظيم الصحي جولات تذهلنا حتى في هذه الأيام، فالمشافي التي أنشؤوها، والعناية التي كانت تبذل فيها أمر لا نجده عند أية أمة من الأمم، في تلك العصور، وقد عبر ابن شاهين في النجوم الزاهرة عن روعة هذه المشافي بقوله:

"لا مثيل لها في الدنيا والمعالجة مجانية وكذلك تعليم الطب".

لقد اشتهر من الأطباء العرب في فجر الإسلام الحارث بن كلدة الثقفي من الطائف وقد تعلم الطب في مدرسة"جنديسابور بأرض فارس". ورجع إلى الطائف واشتهر طبه بين العرب، وكان رسول الله ( يوصي بالتطبيب عنده. ومن أجوبة الحارث بن كلدة عن أسئلة كسرى ملك الفرس عندما طلب منه النصح للمحافظة على صحته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت