وعلَّق الباحث -مؤلف 100 كتاب في التاريخ العربي والإسلامي والاستراتيجية العسكرية الأستاذ بسام العسلي من سوريا- على المحاضرة.. فقال: من المناسب التوقف عند نقطتين هامتين... هما:
1-التحولات العربية واحتمالات تطورها.
2-التكيّف مع السلام والنظام الدولي.
ورأى أن أسباب تدهور الوضع في الوطن العربي:
1-التجزئة الإقليمية الناجمة من التقسيمات الاستعمارية السابقة.
2-سياسة الاستقطاب في النصف الأخير من القرن العشرين.
وأضاف:
"ليست ثمة حاجة إلى القول إن مشكلات الحدود بين بعض الدول العربية ليست لها حلول وأنها مستعصية.. ونحن العرب نحتاج إلى استراتيجية واحدة ومنظمة.. وذلك لتجاوز الخطط الإقليمية، وحلِّ المشكلات الاقتصادية التي يواجهها العرب في العصر الحديث".
*مسؤولية الإعلام في تأكيد الهوية الثقافية:
د.ساعد العرابي الحارثي
بدأ المحاضر حديثه عن الإعلام الذي هو مرآة الشعوب يعكس ضعفها وقوتها، وما تُقدم من ثقافة في العصر الحاضر، ذلك أن قوة الأمة تقاس بقوة إعلامها، وقدرة العاملين في مجاله.
والإعلام مسؤولية ووعي ما دام يتجه إلى تأكيد الهوية الثقافية للأمة: ولأمتنا هويتها الثقافية المخصوصة التي يجب أن يرسِّخها الإعلام، ويعمل على تثبيت شخصيتها في مواجهة الثقافات والقيم الواحدة التي تجتاحنا بقوة واندفاع تحت غمرة الانبهار بعلوم الغرب ومخترعاته، وفي عصر الأقمار الصناعية والبث المباشر وكمبيوتر الاتصال.
وأشار المحاضر إلى الصعوبات التي تواجه وسائل الإعلام في دول العالم الثالث. ومنها قوة وسائل الثقافات الوافدة وأدوات نشرها وتبليغها. والتدفق المرعب للمعلومات، والأفكار والاتجاهات المستوردة، والتي تؤثر في مستقبلنا وقناعاتنا ومبادئنا، وتتسلل إلى نفوسنا فنتقبلها دون محاكمة واعية، وليس سوى إعلامنا العربي وتربيتنا ليتصديا لدفع انسياقنا إلى تقبل كل جديد على علاته.. ومَن لا يملك قوته لا يملك صوته..