ولابد أن يقوم الرأي على النصح والصدق وحسن التقدير والمسؤولية وذهب المحاضر إلى أن الاجتهاد في الشورى يبحث عن أفضل الطرق لمعالجة أمر ما سواء كان المستشار فردًا أم جماعة.
وأكّد الباحث أن الشورى لا تكون في أمر مقطوع فيه بالحكم الثابت.. وإنما تكون بالفهم الصحيح والقناعة التامة.
وعن ميادين الشورى في الإسلام.. أوضح المحاضر أهمية المبادئ في الإسلام. وميادينها ليست قاصرة على مهمات الدفاع في السلم والحرب، وإنما في البناء والاقتصاد.. حتى في أوضاع الأسر وبخاصة ما يتصل بالعلاقة الزوجية..
وأكد أنها تقوم على النصح والإقناع والطاعة في المعروف وقبول الحق على أساس من الإيمان والسلوك في مختلف مناحي الحياة.
كما أورد أمثلة عديدة استمدها من حياتنا الاجتماعية والتاريخ العربي الإسلامي.
*وتأتي محاضرة الدكتور صالح بن حميد بعنوان:
أدب الحوار في الإسلام
تعزيزًا لما سبقها من محاضرات بيّن فيها أن الهدف من الحوار إقامة الحجة ودفع الشبهة والفاسد من القول والرأي.
والحوار تعاون بين المتناظرين بغية الوصول إلى الحقيقة، والسير في طريق الاستدلال الصحيح.
ويصنف أصول الحوار في ثمانية أصول.. منها:
-سلوك الطرق العلمية والتزامها بتقديم الأدلة المرجحة أو الثابتة، وصحة النقل في الأمور المنقولة.
-سلامة كلام المناظر وخلّوه من التناقض.
ومنها أيضًا:
-ألا يكون الدليل هو عين الدعوى، وألا تشتمل على ما ينقضها:
-ثم الاتفاق على منطلقات ثابتة وقضايا مسلّمة.
ومنها:
-التجرد.. وقصد الحق والبعد عن التعصب والالتزام بآداب الحوار.
-أهلية المحاور من حيث الحكمة.. ورجاحة العقل. والأدب...
-ثم موضوعية المحاور وإدراكه أن الرأي الفكري نسبي للدلالة على الصواب أو الخطأ.. ويكون الحوار مخفقًا إذا انتهى إلى نزاع وقطيعة ومكايدة.
-فلابد من الرضا والقبول بالنتائج التي يتوصل إليها المتحاور دون التزام ما يترتب عليه.