أما المحاضرات الأخرى فكان لها طابع أدبي ثقافي.. ومنها محاضرة بعنوان:
النقد الأدبي ودوره في تحقيق الهوية الإبداعية
للناقد الدكتور: عبد القادر القط
الذي دلّل على أهمية النقد في النهضة الثقافية والأدبية والفكرية.. وعلى الارتباط الوثيق بين الإبداع والنقد، وما طرأ على فنون الأدب من تطور ومستجدات.. ودور الناقد من إقامة صلة واضحة بين النص وقارئه تراوح بين التذوق والتفسير وبين الحكم والتحليل.
ويرى الدكتور عبد القادر القط أن النقد ظل مرتبطًا بالإبداع في النظرية والتطبيق بالرغم من المراحل الحضارية التي مر بها المجتمع الإنساني.
ثم تعرض المحاضر للنقد الإغريقي وارتباط نشأته بالفلسفة وبالنظرة الشاملة للحياة والإنسان والكون بمعزل عن دراسة النصوص نفسها.
وتعرض أيضًا للمذهب الرومانسي والواقعي والطبيعي فقال:
[منذ أوائل هذا القرن الميلادي.. واكبت المناهج المعروفة في النقد مناهج جديدة نابعة من نظريات في علوم اللغة وأساليبها، وتحاول أن تربط النقد الأدبي بمناهج العلم وتستنبط قوانين تصلح للكشف عن طبيعة النص على اختلاف زمانه ونوعه ومذهبه. وعلى تعدد ما كتب عن هذه الاتجاهات وفروعها المختلفة.
وبالرغم من بعض الدراسات التطبيقية المتميزة فيها، فما زال الإبداع يلتمس الصلة بينه وبين جمهور الأدب في مناهج النقد المألوفة التي تحيط بمقومات النص، فلا تجد بأسًا من تقويمه مع الإفادة من المناهج العلمية الحديثة، ومن الظواهر اللغوية والأسلوبية].
*وألمح الباحث
إلى ما جدَّ على الشعر العربي من تطور باعد بينه وبين النصوص القديمة، حتى أخذ النقاد يشغلون أنفسهم بالنظر إلى تلك القضايا، ويختلفون حولها كقضية القديم والجديد واللفظ والمعنى، والصدق والكذب، والأصالة والحداثة والسرقات الشعرية.