وقد يجد الباحث الذي يسعى إلى إعطاء تحديد دقيق عن حجم التراث العربي المخطوط في العالم الإسلامي صعوبة كبيرة تصل إلى درجة الاستحالة، وعليه فإن من غير المنطقي إعطاء رقم بعينه يمكن أن تكون له مصداقية يؤخذ بها ذلك للأسباب التالية:
1-عدم وجود جهة واحدة في العالم العربي الإسلامي يمكن الاعتماد على معلوماتها في إحصاء هذه المخطوطات، فالمعلومات المقدمة في هذا المجال هي فردية يغلب عليها طابع الاجتهاد وعدم الدقة.
2-إن الفهارس التي نشرت عن المخطوطات المحفوظة في المكتبات الرسمية أو الخاصة، لا تقدم ما تملكه المخطوطات كلها من معلومات.
3-إن مجموعة كبيرة من المخطوطات العربية الإسلامية لا تزال في حيازة أسر وأفراد، وهناك خزائن خاصة تعاني من الإهمال وعدم العناية بها، وقد حجب ما تحتويه عن الباحثين، ولا تتوافر عن بعضها إلا معلومات وصفية قليلة الفائدة. في حين أن القسم الأكبر منها لا تتوافر عنه معلومات كاملة.
4-بالرغم من الاهتمام الكبير الذي تبديه دول العالم بالمخطوطات بوصفها تراثًا وطنيًا للأمة، لا يحق للأفراد التصرف فيها بالبيع أو الإهداء إلى خارج الوطن.. إلا أن التجارة بالمخطوطات العربية ما زالت قائمة إلى اليوم.
ثم انتقل المحاضر إلى رصد المخطوطات من خلال توزيعها في بلدان العالم الإسلامي.. كتركيا وإيران ومصر وسورية والعراق والمغرب والجزائر وتونس واليمن والهند والباكستان وأفغانستان وإسبانيا ودول البلقان وغيرها.