فهرس الكتاب

الصفحة 12605 من 23694

"السومريون شعب سكن في بلاد ما بين النهرين في الألف الرابع قبل الميلاد، ويعتقد العلماء أن هذا الشعب قدم إلى هذه البلاد من مرتفعات فارس أو المنطقة الواقعة وراء الخليج العربي" (1) ولدى التنقيب في خرائب مدينة (نفر) السومرية عام 1914م عثر العالم آرنو بوبل Arno Bobel على مجموعة ألواح تعود للألف الثالث قبل الميلاد، دوِّن عليها نص عن الطوفان يتشابه مع رواية التوراة عن الطوفان، فترك ذلك الاكتشاف صدى واسعًا في الأوساط العلمية، والنص فيه تشوه، ولكن المقروء منه، ملخصه أن الآلهة قررت إفناء البشر بالطوفان، وبعض الآلهة كان معارضًا لهذا القرار، وأحدهم أخذ على عاتقه مهمة إنقاذ بذرة الحياة على الأرض، وكان على الأرض ملك صالح يدعى"زيو سودرا"فيتصل به الإله المنقذ من وراء حجاب فيخبره بقرار الإفناء، وفيما يلي مقاطع من الأسطورة (2) :"في ذلك الحين بكت"ننتو" كامرأة في المخاض. وأنانا المقدسة ناحت على شعبها. وانكي تفكَّر مليًا وقلب الأمر على وجوهه... في تلك الأيام"زيو سودرا"كان ملكًا وقيِّمًا على المعبد. قام بتقدمة ذبيحة عظيمة جدًا، وجعل يسجد بخضوع... بتبجيل. وبإصرار كل يوم كان يقف منتظرًا وحي الآلهة. فرأى في أحد الأيام حلمًا لم يرَ له مثيلًا قط" يتشوه النص والمقاطع التالية تقول:"زيو سودرا واقفًا بجانبه (أي الجدار) يسمع صوتًا. قف قرب الجدار على يساري واسمع، سأتوجه لك بكلمة عند الجدار فاتبع ما أقوله لك وأعط أذنًا صاغية لوصاياي، بأيدينا سنرسل طوفانًا من المطر... للقضاء على بني الإنسان... ذلك حكم وقضاء مجمع الآلهة. قضاء (آنو) و (أنليل) . لمحو سلطة البشر والقضاء على حكمهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت